شريط الأخبار
الرئيسيةدراسات وبحوث ← مؤتمر التحالف .. هل من جديد ؟
2007-02-12 المركز

مؤتمر التحالف .. هل من جديد ؟

‎مركز دراسات القرن الإفريقي هذه الورقة هي عبارة عن ورشة عمل التي نظمها مركز دراسات القرن الافريقي علي مشارف مؤتمر التحالف الديمقراطي المزمع عقده في منتصف شهر فبراير الجاري والتي امها لفيف من قيادات وممثلي الفصائل السياسية والمرا كزالبحثية والحقوقية والإعلامية الارترية ،

،حيث حضر الورشة من التنظيمات كل من :- 1- جبهة التحرير الارترية. 2- جبهة التحريرالارترية –المجلس الثوري. 3- حبهة الإنقاذ الوطني الارترية . 4- الحزب الاسلامي الإرتري للعدالة والتنمية. 5- حركة الأصلاح الاسلامي الارتري. 6- الحزب الديمقراطي الارتري. 7- حزب النهضة الارتري. ومن المراكز :- 1-المركزالإرتري للخدمات الإعلامية 2-مركزسويرا للحقوق الإنسان في إرتريا 3-مركز البحر الأحمر للدراسات 4-مركز شرق أفريقيا للدرسات بالاضافة الي الإتحاد العام للطلاب الارترين في السودان ،وشخصيات اخري مهتمة، وحظيت الورقة بنقاش هادف ومستفيض إذ شارك في مداولات النقاش (16 ) شخصا ، ونورد أهمها بنهاية هذه الورقة . مؤتمر التحالف الديمقراطى... هل من جديد؟ كثيراً ما كتب الناس عن الوضع الارتري، والعملية السياسية فى ارتريا، مصوبين جهدهم اكثر على ضفة الحكومة، املا فى احداث شرخ فى سياسة الحزب الحاكم المنغلقة ، لحمله علي الإنفتاح ودفعه للتطور والايجابية، والاستجابة لإثارات المطالبين بالإصلاح داخلياً وخارجياً ، وقد يحسون الآن بالملل من ثبات الموقف في مكانه وبقاء الوضع على حاله ، وقد يدفعهم هذا، للتقليل من اثر الكلمة ودورها فى احداث التحول الذي ينشدونه فى ارتريا. لكنهم قليلا ماتناولوا معسكر المعارضة، كمشروع مستقبلي يعول عليه في احداث التغيير المطلوب ،والإسهام بأفكارهم التطويرية والتقويمية ، ومع هذا فقد وجدنا ثمة من تناول هذا الموضوع هنا وهناك ، ومن هذ الجانب او ذاك ، ونحاول في هذه الورقة، استقصاء أهم هذه الافكار والأطروحات التي طرحت بشأن معسكر المعارضة ، واجراء المقاربات الممكنة بينها ،من خلال التحليل والنقاش ، يعقبها بعض مقترحات الحلول في المشكلة الارترية. إبتدءًا نقر أن ثمة تطورات طرأت علي ساحة المعارضة كما ونوعا ،حيث شهدت علي مدي عشر سنوات ماضيات محاولات لتوحيد وتأطير مكوناتها ، وقيام تشكيلات مختلفة للعمل المشترك ، بدءا بالتحالف الوطني عام 1996،وهو اول تجمع يتجاوز اطروحات الاندماج التي ظلت ديدن الساحة الارترية إبان فترة الكفاح المسلح - نجح بعضها في اطار من هيمنة فصيل علي اخر وفشل بعضها - إلي عمل جبهوي عريض يلتقي علي أرضية برنامج الحد الأدني . وضم ذلك الكيان ثلاثة فصائل بين برامجها توافقات سياسية الي حد ما ،ثم تلته تجربة تجمع القوي الوطنيةالإرترية عام 1999م، الذي استوعب كل فصائل المعارضة آنذاك .بمختلف اطروحاتها كأول تجربة جديدة علي ساحة المعارضة، وكان يضم في عضويته عشر فصائل ، هي جملة فصائل المعارضة الإرترية يومئذ، بيد أن الساحة الإرترية أفرزت لاحقا ، فصائل جديدة الي جانب تطلع الشارع الإرتري الي قوة افعل ، بسبب ضعف أداء التجمع لسبب او اخر ،حتم ضرورة استيعاب هذه الفصائل التي قبلت في اجتماع التجمع الدوري عام 2002م بأديس أباب الذي تمخض عنه تغييرإسمه إلى التحالف الوطني ، و الذي ضم ثلاث عشرة فصيلا معارضا كان قائما وقتها ، غير أن اختلاف احد الفصائل الرئسة المبكر مع قيادة التحالف علي خلفية إعتراضه علي ترشيح عضو جديد لقيادة التحالف بدفع خارجي الذي يمس إستقلالية قراه ، ورفض القيادة لهذا الاتهام و تعليق عضويته في التحالف ، فضلا عن دخول فصائل جديدة حلبة المعارضة من تشظيات الحزب الحاكم، إستدعي قيام مبادرة أخري ،لإستيعاب الفصائل الجديدة و القديمة ، تمثلت في قيام التحالف الديمقراطي عام 2005م والذي ضم( 17) فصيلافي بادئ نشأته ، هي كل فصائل المعارضة تقريبا عام 2005م ، وتقلص إلي (11) لتدامج بعضها إتحادا ولتعليق عضوية بعضها الآخرلحدوث اختلافات بين فصائل إتحدت ، وهو الكيان القائم في الوقت الراهن. هذا التحرك والحراك السياسي كان ينطوي بلا شك ،علي جوانب ايجابية ، من أهمها تنامي الإستعداد للعمل المشترك وسط قوي المعارضة، وحدوث بعض التطور في الية وهيكلية المعارضة، وتحريك الحوار بين مكوناتها علي شكل ثنائي اوثلاثي او خماسي... أفضي بعضها الي توحيد واندماج بعض الفصائل المتماثلة في البرامج ،كجبهة التحرير الإرترية –الهيئة التشريعية والمجلس الوطني، وتوقيع بعضها مذكرات التفاهم أوالبيانات المشتركة ، وأخرها توحيد الفصائل الثلاثة مؤخرا(جبهة التحرير الإرترية –المؤتمر الوطني ،الحركة الشعبية ،الجبهة الثورية الديمقراطية الإرترية ) في إطار جبهة الانقاذالوطني ، ولايزال مثل هذ الطرح والخيا ر قائما لتقليل حالة التشرزم . كما عزز هذا العمل شرعية العمل المعارض ، واعطي املا للجماهير با مكانية تطوره وتحقيق تطلعاتها في التغيير المنشود، كما يقطع الطريق أمام أي تعلل محتمل لرفض للنظام التحاور مع المعارضة -في حالة أوبته لرشده - بحجة تعدد منابرها . ولكنها في ذات الوقت ، لم تتقدم كثيرا في اقناع النظام او القوي الدولية التي لها المصلحة في الشأن الارتري بجدواها وجدارتها كبديل فاعل ، في حال بروز الرغبة في التغييرلدى القوى المؤثرة دوليا ، اذا ما اصر الحزب الحاكم علي جموده ومقاومته للإصلاح السياسي المطلوب، او الاستفادة من التأييد الجماهري التي حظي بها التحالف ، باحداث اليات قادرة علي استيعاب هذه الانبعاثة ، بتبني قضايا ها وتحريكها نحوالهدف الرئيس وهو .إقتياد الوضع الإرتري نحو مراقي تطلعاتها المطلوبة . وتهدف هذه الورقة الي جانب تتتبع و استقصاء هذه الجهود الباحثة عن الوضعية والصيغة المثلي للعمل المشترك لقوي المعارضة، بإتجاه تعزيز فاعليتها وتقصير امد المعاناة التي تعيشها الجماهير الارترية ،فإنها تسعي للإجابة علي الاسئلة التالية :- 1- ما أهمية التحالف ؟ 2- ماهي عناصر القوي والضعف في هذا العمل المشترك؟ 3- ماهي نقاط التلاقي والإختلاف؟ وما الحجم الإيجابي في هذا التلاقى ،وما درجة السلبية في الخلاف إن وجد ؟وكيف يمكن تجاوزه ؟ 4- ما اهمية المؤتمر القادم ؟ وهل يحمل جديدا سيكون له مردود ايجابي فى اتجاه تقوية معسكر المعارضة؟ 5- كيف يمكن استخلاص الأفكار والأطروحات الإيجابية من جملة الافكار والرؤى المطروحة، بما يخدم التطور وتقوية المعارضة ؟ وهنا يجدر بنا ان نوضح مسارات تناولنا ، التى ستكون اضاءات على اهم القضايا التى استحوذت على اهتمامات الكتاب ، وأثارت جدلاً وسط المعارضة والتى تتمثل في الآ تى :- 1- البنية التنظيمية والهيكلية والتمثيل القيادي . 2- فقرتي الشريعة والقوميات . 3- وسيلة التغيير التى سيعتمدها التحالف فى التغييرهل ستكون سلمية ام عسكرية ،او الأثنين معا ؟ 4- التنظيمات المحورية اوالرائدة او المركزية كعنصر تفعيل للتحالف . 5- درجة تغلغل التحالف وسط الجماهير وقدرته على تحقيق تطلعاتها . 6- المؤتمر ومستقبل التحالف . وقبل الخوض فى تفصيلات مادار حول هذه الموضوعات نؤكد ان العمل المشترك لفصائل المعارضة وجد القبول لدي غالبية الشارع الإرتري والمجتمع الإقليمي ، وقد يصعب الارتداد عنه والعودة الى مربع التمزق السابق.كما أنه يتطور بإستمرار في مجالات عديدة من واقع الممارسة رغم بطئه كعادة اي عمل جماعي قائم علي التراضي –،فنظمه تتطور ،وميثاقه كذلك يتطور ،رغم ملاحظة تراجعه في الصياغات المثلي في مشروعه الأخير، ولكنه في المضمون ،يكاد يشهد تقدما مع كل تجربة ومباردة جديدة من الناحية النظرية ، غير أنه يسير ببطئ شديد علي المستوي العملي ،وقد يكون له أسبابه ومبرراته . والان نحاو ل تناول هذه القضايا ببعض النقاش :- اولاً - القيادة والهيكل :- تعتبر القيادة احدي اهم محاور التنافس التي تشعل حمي الصراع لاي محاولات توحيد لقوي المعارضة ، خاصة حول من يكون علي قمته؟ والدوافع في ذلك تتباين ، بين حريص علي تقديم الأجود لضمان فاعلية الكيان الوليد وأخر يري حقه في أخذ دوره – حيث الإتفاق ان تكون القيادة دورية لحفظ موقعه وتقديم إسهامه ، ومثل هذا التنافس في إطار تقديم الأ فضل لقيادة الكيان المشترك ، يعد أمرا مقبولا في العمل السياسي مادام يلتزم قواعد اللعبة الديقراطية وطرق الحوار ، ولكنه قديضر بالعمل المشترك إذاتحول إلي مرغوب لذاته، كسلطة للوجاهة أو الكسب الحزبي الضيق . ورغم نجاح القوي المعارضة في تجاوز هذه العقبة في أحايين كثيرة ، لاتزال تثير جدلا مع كل إجتماع دوري ، فضلا عن غلبة روح الترضيات في تمثيل الكيانات أكثر من تغليب فاعلية الكيان الجامع ، خاصة جهازها التنفيذي ، برغم مرور فترة مقدرة علي الممارسة المشتركة ، واحيانا احجام البعض عن التقدم لقيادة التحالف كوجه أخر للصراع إن لم يجد مايريد ، وجملة القول ، فان المعارضة بهذه الأعمال الوحدوية أرست بعض دعائم العمل المشترك، ، ولكن التجربة لاتزال في أطوارها الأولى ، وتعا ني من بعض العلل من أهمها :- 1- قصر فترة تفويض القيادة المختارة ، التى لاتتجاوز العام رغم وجود إمكانية تمديد صلاحيتها ، وهذا العامل كثيرا ماحرك دواعي الصراع علي السلطة ، خاصة قمتها ، مع كل اجتماع دوري ، فضلا عن عدم تناسبه لتقديم إنجاز مقدر ، إذ بمجرد أن تتمكن القيادة من فهم خطوط العمل حتي تداهم بإ نصرام الفترة المحددة لها . 2- عدم تحقيق كل هذه المحاولات قدراً من الاستقلالية والشخصية الاعتبارية لكيان التحالف وثبات قيادته،وإكتساب شرعيته من خلال لقاء جماهيرى حقيقى وليس من خلال مرشحي الفصائل الذين يأتون مثقلين في الاصل باعباء تنظيماتهم . وبسبب هذا العامل كذلك ، لاتشعرالقيادة بضغط الرقابة الشعبية أو وجود سندها الفاعل ، و الإلتحام بالتحالف ،فهي لاتشعر بحرارة الانتماء إليه ،لكونها لم تشرك في صياغة برنامجه أو اختيار قيادته إبتداءا أو تؤطر لاحقا . 3- عدم تطوير طريقة التمثيل للقوى المكونة له ، والاهتداء لما يحقق فاعليتها ، فالبعض طرح أهمية ان يكون التحالف حكومة فى المنفي ( أي تكوين برلمان ومجلس للوزراء ) للتهيء للواقع القادم – غير أنه ،برغم مقبولية هذا الطرح نظريا فإنه يفتقد الي الواقعية في ظل غياب سند وتأييد إقليمي ودولي معتبر ،كما يطرح البعض ضرورة تشكيل هذه الحكومة او التحالف من خلال مؤتمر جامع لقوى التغيير ، سواء كانت من تنظيمات سياسية ، اومنظمات مجتمع مدنى ، اوممثلى القوى الاجتماعية الآخري . اذن هذه المشكلة بحاجة الى التفكيرالجاد والبحث المتأ ني لتقديم نموذج . 4- الحجم الكبير للتنفيذية التي لا تتناسب وحجم العمل الفعلي القائم الان في التحالف . ثانياً- وسيلة التغيير :- لاتزال وسيلةالتغيير -رغم اتفاق المعارضة علي تغيير النظام - احد المشكلات التي اثارت الجدل ، بالرغم من بعض التقدم الذى حدث على المستوي النظري في إطار التعديلات التي أجراها التحالف ، من أنه سيستغل كل وسيلة ممكنة ، على ان تتولى القيادة تحديد ازمنتها وامكنتها المناسبة .ورغم ذلك برز اتجاهان أحدهما يري إعطاء الأولوية للقوة مع عدم إغفال العمل السلمي،فبتقديرها لا أحد يلتفت إلى عمل بلاسنا ن ، والعمل لذلك منذ البداية ، وآخر يري عدم استخدام المواجهه المسلحة راهنا ، لعدم وجود الظروف المواتية لذلك ، واصحاب الرآى الاخير قد رضو بان يتم استخدام الوسائل المتاحة فى كل مرحلةوفق تقديرات القيادة بما فى ذلك القتال ، الا ان الاختلاف لايزال ثائراً حول المواجهه مع من تكون ؟ هل مع قوات الدفاع الارترية التى لاتملك من امرها شيئا ؟ ام مع رؤس النظام الذين يصعب الوصول اليهم الا بجهد جبار ؟ وضمن هذا التيار من يرى تكوين جيش تحت مظلة التحالف ، ولكن لاغراض حماية قيادات وممتلكات ومؤسات التحالف ، والقيام احياناً- حسب الامكانات - باستهداف رموز ومؤسسسات النظام ، وليس الجنود المغلوبين على امرهم، والذين يساقون الى هذه المعارك دون رغبتهم ، بدليل الهروب الكثيف المستمر وسطهم ، وقد يقوم موقف هذا الفريق على مبرر ان بعضهم كان لوقت قريب جزءً ا من النظام ، ويعرف حقيقة هؤلاء الجنود المرغمين علي هذه المواجهة ، فيرى امكانيةتجنيدهم من خلال تجنب المواجهه معهم ، وجرهم الى ساحة المعارضة بقدر الإمكان ، وقد تكون لهم حبال موصولة ببعض تيارات التغيير العاملة بالداخل التي لم تتميز عن الصف بعد ، وليس مجرد الاماني فى كسب الجيش لصالح التغيير، وبعضهم آ ثرعدم توريط نفسه في مثل هذا العمل الذى لم يتهيئ له ابتداءاً، ما دامت التجربة اثبتت عدم احراز تقدم يذكر فيه، بسبب الظروف الموضوعية المتمثلة فى افتقاره للمساندة الفعلية ، اقليمياً ودولياً ، برغم كلفته العالية ، مع قلة امكانات التحالف الحالية ، وضعف تجاوب الجماهير التى سئمت الحروب المتكررة . وفى الإتجاه الأخر، يرى اصحاب إعطاءالأولوية لبناء العمل العسكري كوسيلة حاسمة في تغيير النظام الذي لايعتد إلا بالقوة ، ثمة امكانية لتطوير هذا العمل والظروف مواتية ، كما ان اى عمل تغييري فى عالمنا الثالث لابد له من تضحية وضحايا ، للوصول الى التغيير المطلوب ، فلا يمكن التغيير فى عالمنا الثالث بوسيلة التغيير الناعمة ، والعمل السياسى البحت ، فضلا عن إدراكنا لطبيعة النظام في إرتريا . وأيا كانت الوسيلة ، فإنها لا تزال تثير جدلا وسط قوي التحالف ، لدرجة أدت فيها الي تبادل حرب بيانات وتراشقات كلامية بين فصيلين رئيسين في التحالف ، أحدهما يري أنه يمارس حقه في إستخدام المقاومة المسلحة ضد النظام وفق برنامجه ، وأخر يعتبرممارسة ذلك خارج التحالف خرقا لميثاقه ، فضلا عن حئول الخلاف حول الوسيلة عن تكوين جيش موحد تحت مظلة التحالفعمليا ، رغم إيجاد مكتب خاص به. ثالثاً- فقرتا الشريعة والقوميات:- ظلت فقرتا الشريعة وحق القوميات في إقرار قضاياها الي درجة الإنفصال ترد بصيغ مختلفة فى مواثيق التجمع والتحالف الوطنيي والديمقراطي ، بسبب وجود فصائل تكتسب شرعيتها من خلال هذه الاطروحات داخل مكون التحالف. وهي ما عرفتا بالفقرة الرابعة والخامسة في المبثاق الأخير ، وتقرأ علي النحو التالي : - (يحق للمسلمين تطبيق شريعتهم على شئون حياتهم ، كما يحق للمسيحيين تعاليم دينهم وأعرافهم ، ويحق للمعتقدات الدينية الأخرى في ظل الدستور الإرتري الواحد ) والفقرة الثانية (.... وبحق القوميات في إقرار قضاياها بنفسها ، علي أساس من المساواة والاحترام المتبادل ، مع اعتبار المواطنة أساس الحقوق والواجبات ) ورغم مجانبتهما للصياغة المثلى في الميثاق الأخير لمس الناس تطورات في تناولها ووضعيتها في الميثاق من حيث المضمون ، إلاانها اثارتا جدلا كثيفا ، خاصة فقرة الشريعةحيث اندلعت ثورة الاقلام الناقدة لتضمين ميثاق التحالف عبارة احقية المسلمين في تطبيق شريعتهم علي شئون حياتهم ،وللمسحيين ذات الحق حيث تجاوز البعض حدود المبررات التي تقدمها بعض التيارات الرافضة لإدخالها ، الي الطعن والقدح في الدين نفسه بما يصرف النقاش عن مساره الصحيح ،وربما دخل في جدل لاينتهي حول صلاحية هذا الدين أوذاك لحكم الناس اوغيره ، على غير مايطرح بعض عضوية التحالف الرافضون لإدخالها ،والتي تتمحورمبرراتهم حول ان هذا الميثاق يمثل اتفاق حد ادني ، وادخال هذه الفقرة يعد ادخالا لأعلي سقف في مطالب فصائل التيار الإسلامي . ومبرر اخر، أنه يفوت علي التحالف مصلحة التأييد والمساندة الغربية - صاحب النفوذ والهيمنة العالمية – بسبب توجسها من أي طرح إسلامي حيث الحرب المعلنة علي الإرهاب ، الذي يأخذ منحا يتسم بالمواجهة بين الإسلام والغرب ، وخاصة الحركات الجهادية ، إلي جانب ضغوط قواعدها التي تشعروكأن خيارها العلماني طاله التهميش لصالح قوي إسلامية. والي جانب ذلك يطرحون ، ان وجود الفقرة قديؤدي مستقبلا إلى تفتيت المجتمع الإرتري . وفي الجانب الأخر يتحجج المدافعون بأنها لاتمثل أعلى مطالبهم فضلا عن أنها من صميم مطالب دينهم ، ورغم ذلك فثمة محطات تشكل قيودا ، من بينها الرضي بان يكون ذلك تحت مظلة الدستور ، فضلا عن مؤتمر الوفاق الوطني ، والدستور والبرلمان ،فليس هذا الكيان هو نهاية المطاف، فكل ذلك يجعلها رمزية أكثر من تحقيق مصالح فعلية للتيار الإسلامي . والأن اصبح الوضع اكثر تعقيدا،بعد التعبئة التي جرت ، والتي لوثت بيئة الحوار الهادئ ، حيث يتشبث كل طرف برأيه لمبررات متعاكسة ، تغذيها الهواجس في بعض الأحيان . اما عن حق القوميات ، فقدوردت في ميثاق التحالف الأخيربصيغة مخففة بعض الشيئ ، ولكنها هي الأخري نالت قسطها من النقد في إجتماعات القيادات وبين الكتاب على مستوى الفصائل المكونة للتحالف ، وغالبها يرى أن دوافع قيام هذه الفصائل التى تستند على أطروحات قومياتها لم يأت الا من خلال مظالم حقيقية طالتها ، ولكنها ليست الوحيدة في ذلك ، فكل الشعب الارتري يعانى من ممارسات النظام الظالمة ، التي لامخرج لها سوي النضال بشكل مشترك ، من أجل إقرار الديمقراطية التى تختفي فى ظلها كل المظالم ، وتتحقق الشراكة للجميع .وكما اسلفنا هى اقل حدة من فقرة الشريعة ، غير أن الفصائل القائمة على أساس هذا الطرح ، تتهم الفصائل الآخرى ، على أنها تكابر على تمثيلها لكل الشعب الإرتري ، فى الوقت الذى تمثل فيه قوميات معينة بالنظر إلى تكوينها الفعلي الغالبة، كما أن الطرح القومي يعتبر الوسيلة الوحيدة لتعبئة الجماهيركأيدلوجية فعالة فى هذه المرحلة ، لأنها تلامس رغباتها ومشكلاتها الحقيقية ، وهى ايدلوجية خطيرة فى إستنهاض الجماهير للهبة المطلوبة ، وعلى كل فإن هناك ثمة تطور وتنازل من هذه الفصائل مع تقدم الزمن لصالح وحدة إرتريا فى ظل مفهوم جديد للحكم والوحدة القائمة على الإتحادية الفدرالية ،او علي إمكانية إرجاء النظر فيها . رابعاً- فكرة التنظيم أوالتنظيمات المحورية : وهذا الطرح يأتى ضمن شروط تفعيل التحالف ، او العمل المشترك للمعارضة ، فليس من المعقول أن تتساوى اوتتقارب كل الفصائل فى التمثيل فى قمة القيادة، مهما تكن احجامها واوزانها وفاعليتها ، وينتظرمنه أن يكون فاعلاً، فلابد إذاً من حل لهذه المشكلة وتحديداً ، يرى اصحاب هذا الرأى لابد من وجود تنظيم او تنظيمات محورية تعطي الدور الاكبرفى التحالف ، وللولوج فى هذا الموضوع يجدربنا ، الإشارة الى أن التحالف اوالساحة السياسية المعارضة ، تتبلورفيها ثلاث تيارات سياسية يمكن أن تكون مفيدة فى هذا الاتجاه ، وهي التيارات العلمانية والاسلامية و القومية(من الإثنية) ويمكن ان تتلاقى بعض التيارات القومية مع احد الطرفين ، وقضية التنظيمات المحورية هو طرح موضوعى لتفاوت هذه التنظيمات في أحجامها ، ويمكن إيجادها بالإندماج الطوعى أو التحالف الاصغر حتى نقلل من حالة التشرزم وضعف الفاعلية التي أعاقت التحالف في الفترات السابقة ، ولكن دون تهميش جهة ما أو الانشغال به علي حساب تقوية - وهي إحدي مخاطره - فيمكن ان يشكل التنظيم المحورى مركزاً تدورمعه التنظيمات المماثلة فى أطروحاتها ، ويعطى مثل هذا الكيان دوراً اكبرفى التحالف ، ولا يتعارض هذا مع أسس الديمقراطية ، فنحن منذ أن وعينا نسمع الحزب الديمقراطى والجمهوري فى امريكا ، ومثله حزبي العمال والمحافظين فى بريطانيا ، وهما بؤرتا الديمقراطية الليبرالية فى العصر الحديث ، وهذا لا ينفى وجود احزاب اقل شاناً ولكنها توفق اوضاعها من خلال التحالف والدوران حول الحزب المركزى . وكذلك تجربة الجبهة الشعبية لتحرير تجراى مع تحالف ( الجبهة الثورية الديمقراطية لشعوب اثيوبيا ) الذى ضم اربع فصائل اثيوبية معارضة لنظام منجستو علي مشارف سقوط النظام ، فجبهة تجراى لعبت الدورالمحورى ولاتزال تلعب ، مع تحفظنا على بعض ممارساتها الحالية ، ولكنها لا تزال تحافظ على تماسك الدولة الاثيوبية من خلال تشكيلها عنصرا أساسيا في العملية السياسية في أثيوبيا ، واعطت الجبهة الشعبية لتحرير تجراى إرثها النضالى وخبرتها العملية لحلفائها ، وهذا يدفعنا للقول بأن المحورية هى جدارة من خلال البذل والعطاء والإقناع بجدوى أن تصبح الرائد فى العمل ، ورغم ذلك ثمة مخاطر الهيمنة عادة ما تقترن بمثل هذاالعمل ،حيث تبرزمغريات الإعتداد بالقوة التى لا تحفظ للآخرين حقهم من الشركاء الضعفاء ودفعهم الى الهامش ، بطرق ربما غير ديمقراطية ، بدافع شهوة الهيمنة ، ولتفادى ذلك يتطلب من التنظيمات الصغيرة السعى الجاد لتقوية نفسها بإستمرار حتى لا تكون المحورية ثابتة لتنظيم واحد الذى يدفعه للغرور، وبذلك يحفظ التوازن الذى منه يأتى التعايش والتقدير . خامساً :- التحالف والجماهير :- قد هبت الجماهير الإرترية لمؤازرة أي كيان مشترك للمعارضة ، وفي كل مراحله ووضعيته (تحالف اول - تجمع –تحالف ثاني وثالث )خلال العشر سنوات الماضيات ، معلقة آمالها ان يأتي التغيير علي يديه ،ظهر ذلك جليا في إحتشاد الجماهيرفى لقاءاته العامة التنويرية التى تعقب تكوينه عادة ، بيد ان التجمع أوالتحالف لم يستطع توظيف هذا التأييد بابتكار آليات لاستيعاب وتفعيل طاقات هذه الجماهير، أومن خلال إظهار الإهتمام بقضاياها اليومية فعلا ، فعلى مستوى السودان ، الذى يحتضن جل جماهير المهجرالتى تعيش تحت مظلة اللجوء ، كانت بحاجة لمن يهتم بشأنها ، ورغم ذلك لم يتقدم التحالف كثيراً فى هذا الجانب ، وقس على ذلك بقية الجماهير في البلاد الأخري مما دفع البعض لبحث حلول فردية عن مشاكله ، وضعفت ثقتها بالتحالف ، ورميه باستمرار بالضعف ، وبالتالي الاحجام عن الانخراط في كياناته المختلفة . سادساً : المؤتمر ومستقبل التحالف :- فجأة ودون مقدمات او تهيئة سابقة طرحت مسألة عقد مؤتمر للتحالف فى أجتماعه الاخير من العام الماضى ، وبعد نقاش محدود إتفق الجميع على عقده لكونه من حيث المضمون لن يختلف كثيراً عن إجتماعه التكوينى فى مارس 2005م ، وتكونت اللجنة التحضيرية التى اسند اليها تحضير الاوراق المطلوبة ،والمعروفة بالميثاق والنظام الاساسى الذين ظلا يترحلان بأغلب مضامينهما الى كل تجمع وحدوي للقوى السياسية المعارضة ، وإعترضت سبيل إنعقاده فى وقته المحدد ،ظروف التمويل وإنشغال بعض الفصائل بترتيباتها الداخلية ،غير ان بعض المتابعين والمراقبين أشفقوا من ان ينطوى هذا التأجيل على ثمة مخاطر تستهدف التحالف ، واقلها ان يعيش فى دوامة المراوحة التى كان يعيشها في الأونة الأخيرة . وايا كانت المشكلات التي أعاقت إنعقاد ه في الفترة الماضية ،فإن اللحظات الحاسمة باتت وشيكة،ولاتفصلنا الاايام معدودات عن إنعقاده ،وهو يأتي هذه المرة ، وقد حدثت عدة تحولات إقليمية ودولية ، من أهمها حدوث تقارب بين السودان وإرتريا ، الذي قد يأتي خصما على وضع المعارضة ونشاطها ،وفي ذات الوقت تمكن الحكومة الإنتقالية في الصومال من بسط سيطرتها علي الصومال بتدخل ومساندة مباشرة من أثيوبيا ، وانهزام إتحاد المحاكم الإسلامية التي اعتبر حليفا لإرتريا في إطار مايعرف بعدو عدوي صديقي ، مقترنا كل ذلك بعودة الاهتمام الامريكي بالمنطقة ، في إطارحربها المعلنة على الارهاب بعد صعود إتحاد المحاكم في الصومال ، وميلها تجاه أثيوبيا التي تعتبر الخصم اللدود لإرتريا ،فهذه المعطيات تضع امام المؤتمر والمعارضة مسؤولية كيفية الإستفادة منها لصالح حشد التأييد والمساندة للتحالف . وعلي المستوي الداخلي يحسب على هذا المؤتمر سلبا ،ً ضعف الترويج له وسط جماهيرالتحالف وعموم الجماهير الإرترية ، مما جعلها فى موضع الغائب او الزاهد فى هذا التجمع المعارض ، وكأن الامر لا يعنيها . ولكن المتابعين والمهتمين بشأن التحالف ، ينظرون اليه كمبادرة جديدة ، وفرصة مهمة لإستعادة بريقه وحيويته ، وتجديد الروح فى اوصاله ، خاصة وأنه سيتيح مشاركة اوسع بإضافة عناصر جديدة من عضوية الفصائل ومراقبين من خارجه كتجربة جديدة للتحالف ، مما يمثل فرصة لتلاقح الافكار وتقارب الرؤى ، ولأجل أن يكون ذلك ممكناً فأمام المؤتمر جملة من القضايا التي ينبغى حلها من بينها:- 1/ تقليص حجم قيادته لتتناسب ومستوى العمل الفعلى ، فالعدد المحدود يوتيح سرعة الحركة ، والبت العاجل فى الامور ،ولربما قضى ضمنا علي مرض المجاملة والحرص على تمثيل كل الفصائل على حساب الفاعلية ، التي كبلت التحالف في الفترة الماضية . 2/ ضرورة الإهتداء الي مايمكن التحالف من استقرا ر قيادته لفترة اطول،اقلها سنتين فضلا عن وجود كوادر قاعدية مفرغة لعمل التحالف وتأسيس مؤاسساته التحتية . 3/ استحداث برامج جديدة التي لها القدرة على استنهاض الجماهير التواقة للتغيير ،من خلال تفعيل خطابه السياسي ،وتطوير الياته الإعلامية. 4/ ضرورة الحفاظ علي هذا الكيان با لتركيز علي مايجمع بين كياناته المتابينة اصلا ، في الفكر والمنطلقات ،لاسيما في هذه المرحلة الإنتقالية . ، 5/ تحويل القضايا الخلافية الي المنتديات وحلقات النقاش القاعدية من أجل إجراء مزيد من البحث بشكل هادئ بعيدا عن أساليب الإثارة التي توصد أبواب التفكير العقلاني . إذا فإن امام هذا المؤتمر جملة من القضايا ، من أهمها تطوير شكله ومضمونه وبرامجه، مؤكدين ان قيمة التحالف هي في وحدته ،وان لاخيار امام قوى التغيير ،غير تعزيز العمل المشترك ،وتعتبر القوي السياسية في ذلك رأس الرمح بإعتبارها اكثر تنظيما وخبرة بالعمل المعارض ،وبالتالي قدرتها علي الإستنهاض والعطاء . ونورد هنا ملخصات لمضامين مداولات النقاش حسب المحاور التي طرحت في الورقة المقدمة من المركز ،وذلك علي النحو التالي :- اولاً - توصيف التحالف: الإيجابيات : 1- التحالف فكرة إيجابية مقابل حالة التشرزم التى كانت تعيشها الساحة السياسية . الى جانب قفزه بثقافة الحوار الي أفاق اوسع . 2- الفضيلة التى تحققت من التحالف، هى الإعتراف المتبادل، وبهذا البعد يكون قد انجز وهو قائم على قانون التراضى وينبغى ان ينتقل الى قانون التوافق الفكرى ثم الى قانون الكفاءة . 3- طبيعة التحالف هى طبيعة سياسية لم تأت للإستقواء بالآخرين ، وإنما فى إطار بحث القوى عن الفاعلية منذ أن سمح لها بالعمل عبر السودان . 4- طبيعة التحالف لا تحتمل وجود جماهير منفصلة به لأن مهمته هو تنسيق عمل كياناته . السلبيات : 1- ان اخطر ما فى تجربة التحالف أنه اوجد شماعة لتعليق التنظيمات ضعفها عليه بالرغم ان ضعفه هو من ضعف مكوناته. 2- لا توجد ثقافة العودة للدراسة فى إتخاذ القرار مما يجعله فطيراً وغير قابل للتنفيذ او مثير للخلاف . 3- لم يقدم التحالف حتى الآن عمل ذو قيمة كبيرة فى موازاة تطلعات الشعب الارتري. 4- لم يأت قيام العمل الجبهوى نتيجة لإكتمال شروطه الموضوعية القائمة على الحوار والاقتناع بجدواه . 5- ضعف التحالف ليس لعوامل ذاتية فقط، وإنما لعدم إكتمال عوامل الدعم الدولى . 6- عدم تقييم التجارب الوحدوية السابقة للتحالف قبل الدخول في التكوين الجديد ثانيا :- البنية التنظيمية والقيادة – 1- في إطار التطوير الذي نتطلع اليه يعتبر عدد التنفذية مناسبا . 2- الحرص علي تمثيل كل الفصائل في كل المستويات كان علي حساب الكفاءة واعاق عمل التحالف في الفترة الماضية، فضلا أن مشكلات التمثيل اوجدت جيشا جرارا من الممثلين في اللجان دون عمل . ثالثا :- الوسائل: 1- التحدي القائم امام التحالف هو كيفية ايجاد وتوحيد المؤسسة العسكرية كبديل، لما هو قائم واستخدامه كوسيلة ضغط علي النظام فتوحيدها يجعلنا ان نتفادي تكوين مليشيات حزبية مستقبلا. 2- الوسيلة تفرضها طبيعة التحدي والمرحلة ،فقد تأتي كثورة شعبية وغيرها او قد تأتي بفوضة ممقوتة إن لم تضبط إبتداءا . 3- التوازن بين استخدام الوسيلة العسكرية والعمل الدبلوماسي . 4- بالنظر الي طبيعة النظام فإن التعويل علي الوسيلة السلمية سيكون كالصراع بين الحمام الزاجل والحيوان المفترس فلابد من قوة من أجل إحداث التغيير المطلوب . 6- في ظل الجدل المحتدم بين القوي السياسية نسينا ان إرتريا تعيش حالة ضياع، فقد لا نجدها بعد حين مما يدعوني الي التركيز علي وسائل التغيير العاجل في هذه المرحلة. ثالثا :فقرتي الشريعة والقوميات :- 1- ماكان ينبغي الخلاف حول هذه النقاط والإنشغال بها بإعتبارها قضايا دستورية و تعتبر من صميم مهام الشعب الإرتري في المراحل اللاحقة 2- هذه الفقرات ليست العامل الأساسي في حجب الدعم الولي عن التحالف وإنما ذلك راجع الي ضعفه . 3- ماكان ينبغي ان تكون هذه الفقرات الشغل الشاغل للقيادة حيث بإمكانها إسناد مناقشتها الي اللجان والكوادر التحتية للوصول فيها الي حلول مرضية ثم رفعها للقيادة. 4- إن أزمة الثقة الممتدة بين كيانات الشعب الإرتري لايمكن حلها بين عشية وضحاها فلابد إذا من تعميق ثقافة الحوار بينهم . رابعا: التنظيمات المحورية : 1/ اسلوب التمثيل والمحاصصة من القمة الي القاعدة علي حساب الكفاءة والعطاء حال دون قيام التنظيمات المحورية مع أهميتها . 2/ وضع معايير للأخذ بمبدأ تطبيق التنظيمات المحورية التي تعطي الدور الأكبر حتي لايكون مثار خلاف مستقبلا . خامساً:- المؤتمر : 1/ المؤتمر القادم ليس مؤتمرا عاما وإنما هو عبارة عن إجتماع موسع لقوي التحالف لتنظيم هيكليته في ظل غياب التمثيل الأوسع من خلال منظمات المجتمع المدني والمنظمات الجماهيرية . 2/ تباينت أراء المناقشين حول محاولات الإجابة علي السؤال المطروح هل من جديد ؟بين متشائم يتوقع ان المؤتمر سوف لأيأتي بجديد بالنظر الي مقدمات الإعداد له ،وبين متفائل بحذر يري أن المؤتمر سيأتي بجديد إذا تجاوز نقاط خلافه حول الميثاق ووضع البرامج . ونورد منها بعد المقترحات التي كانت محل إتفاق بين معظم المناقشين في البرامج الهادفة الي تطوير التحالف منها – 1- رفع شعار البرامج اولاً فى هذه المرحلة 2- التركيز علي العمل الإعلامي والتحرك الخارجي في المرحلة القادمة 3- ايجاد اليات عملية وفاعلة تقوم بدور تنفيذ البرامج المقترحة . 4- العمل لترقية اداء التحالف من خلال إعتماد الكفاءة في التكليف بدلا من أسلوب التمثيل والمحاصصة . يمكنكم التواصل معنا عبربريدنا hornsc@hotmail.com

إخترنا لكم

ماذا جنت اريتريا من ازمات الشرق الاوسط. بقلم/ فاطمة جعفر

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة مفصلية في تاريخها، وتشهد تغيرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة، وإعادة هيكلة التحالفات، واستبدال الحلفاء القدماء بآخرين جدد، وفقًا لمقتضيات قوة النفوذ، وإن كانت غير واضحة المعالم للذين ينظرون من الزاوية الضيقة ، ولكن هناك خطط بعيدة المدى لن تظهر نتائجها على المدى القريب، كما أن التخطيط لذلك ليس وليد اللحظة وقد تكون له عواقب وخيمة جيدا ماديا ونفسيا قد تجعل حظوظ الاجيال القادمة العيش بالرخاء ضئيلة، ان لم يستيقظ اولياء الامور سريعا . اريتريا ليست بمعزل عن هذه الاستراتيجية، وتاريخها السياسي حافل بمجموعة من المنعطفات الصعبة، التى ساهمت فى تكوين بنيتها الحالية، ولا يستقيم ان نتحدث عن ما جنته اريتريا من مكاسب دون التوقف عند خلفيات ومستجدات المحيط الاقليمي :


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.