شريط الأخبار
الرئيسيةدراسات وبحوث ← ورقة :النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا واحتمالات التصعيد العسكري - إعداد : أ. هارون أدم علي
2007-08-18 المركز

ورقة :النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا واحتمالات التصعيد العسكري - إعداد : أ. هارون أدم علي

‎نظم مركز البحر الاحمر للدراسات والبحوث يوم 14 أغسطس الجاري ندوة قدمت خلالها هذه الورقة ننشرها كاملة ونرفق معها أبرز المداخلات تعميماً للفائدة فإلى الورقة:

لقد مثل النزاع الحدودي بين إرتريا وإثيوبيا حول منطقة بادمي أشد الصراعات وأشرسها دموية بين الجارتين مما جعل وسائل الإعلام تطلق على تلك الحرب في حينها الحرب العبثية ، الحرب الغبية ، حرب الجياع ، الحرب غير المنطقية ... الخ . بل قال عنها أحد الغربيين العاملين في الأمم المتحدة إنها أشبه بحال أصلعين يتقاتلان من أجل مشط . فإذا نظرنا إلى متانة العلاقة الاستراتيجية بين رفاق السلاح بالأمس الجبهة الشعبية لتحرير إرتريا و الجبهة الشعبية لتحرير تقراي لم يكن أحد يتوقع أن يصل الخلاف بين النظامين إلى حرب دموية شاملة مرت بثلاث جولات أحكمت فيها إثيوبيا سيطرتها الكاملة على منطقة بادمى المتنازع عليها بين البلدين ، وأياً كانت أسباب الحرب الحقيقية وهل كانت حرب حدود أم حرب وجود وتأثيراتها على الشعبين والمبادرات السلمية والوساطات لاحتواء الأزمة وغير ذلك من التساؤلات فإننا لا نود التطرق إليها لأنها معروفة لديكم لنبدأ الحديث بتطورات ما بعد إتفاقية الجزائر لوقف إطلاق النار في يونيو 2000م لتدخل البلدان حالة اللاحرب واللاسلم التي تتخللها حرب إعلامية بل وحشودات عسكرية تنذر باندلاع الحرب مجدداً بين عشية وضحاها مما أقلق المتابعين السياسيين بشأن البلدين وجعلت تقديراتهم وتوقعاتهم مجانبة للصواب في كثير من الأحيان . ما بعد إتفاق السلام : لايمكن لأي محلل سياسي أن يقوم بتقدير صحيح للمواقف مالم يراقب بدقة إتجاهات الأحداث السياسية من حوله ويربط ماضي الحدث بحاضره ومستقبله القريب ، لأن الأحداث السياسية تأخذ شكلا تراكمياً من حيث تطوراتها ونتائجها ، وتعتبر أزمة النزاع الحدودي بين الجارتين إرتريا وإثيوبيا من القضايا الملتهبة في القرن الإفريقي التي هي على أبواب اتفاق كماهي على أبواب انفجار صراع مسلح في الوقت ذاته من حيث التأزيم منذ توقيع اتفاقية معاهدة السلام في الجزائر في ديسمبر2000م وقبلها اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في يونيو 2000م والتي أوقفت نزيف حرب مدمرة على مدى عامين من مايو 1998 -مايو2000 م ، شهدت الدولتان خلالها 3 جولات من الحرب الضروس حيث كان النظام الإرتري على وشك السقوط لولا تدخل قوى خارجية كانت سبباً في انقاذ نظام افورقي من الانهيار السريع في هذه المعركة وذلك بالتدخل الأمريكي لإجبار الطرفين على توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية في 18 يونيو 2000م ثم توقيع اتفاقية السلام الشامل في 12 ديسمبر 2000م بالجزائر فهل جاء هذا التدخل الأمريكي حفاظاً على الأرواح بين البلدين ؟ أم حباً في أفورقي ونظامه كبديل أمثل للمحافظة على مصالح أمريكا في المنطقة أم لاعتبارات أخرى تظهر لاحقاً ضمن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط لخدمة المصالح الصهيونية ؟! . أهم بنود اتفاقية السلام : 1. الزام الطرفين بوقف دائم لكل الأنشطة العسكرية والأعمال العدائية على حدودهما . 2. إطلاق سراح الأسرى والمعوقين بسبب الحرب فوراً . 3. تكوين لجنة تعمل على ترسيم الحدود مكونة من 5 أعضاء . 4. تكوين لجنة لدراسة آثار الحرب على المدنيين ولجنة أخرى لتحديد خسائر الحرب والتعويضات . وقد جاءت هذه الاتفاقية نتيجة للضغوطات الأمريكية على الطرفين وتقديم مبلغ 800 مليون دولار لهما مقابل التوقيع بحضور أمريكي واضح في حفل توقيع الإتفاقية . أما اتفاقية ترسيم الحدود في إبريل 2002م فقد شكلت بعد الهدوء النسبي محور تأزيم جديد للنزاع رغم أن قراراتها كانت ملزمة للطرفين مما أدى إلى تعطيل ترسيم الحدود وبروز المزيد من العقبات والمتاريس من قبل الطرفين المتنازعين على النحو التالي : إثيوبيا : رغم تأخر بدء أعمال لجنة الترسيم فقد توقف عملها بعد الشروع نتيجة لرفض إثيوبي لبعض قرارات مفوضية ترسيم الحدود فيما يتعلق بمنطقة بادمى وحدودها إذ وصفت إثيوبيا القرار بعدم العدل وروح المسئولية في تقسيم القرية الواحدة ( بادمى ) لنصفين حسب الرسالة التي بعث بها رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 19 سبتمبر 2003م مما استدعى حضور مبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى إثيوبيا لمناقشة المسألة بين الطرفين وكان المبعوث هو وزير خارجية كندا السابق ( لويد اركسورثي ) ورحبت به إثيوبيا بينما رفضت إرتريا استقباله واكتفت بارسال مبعوث للجلوس معه مما اعتبرته الأمم المتحدة ازدراء بها وعدم التجاوب من قبل إرتريا التي ترى تطبيق القرار حسب ما اتفق عليه بين الطرفين عند صدوره وإن على المنظمة الدولية الضغط على الطرف الرافض ( إثيوبيا ) وإلا فإن إرتريا قد تلجأ إلى القوة لاسترداد أراضيها الأمر الذي أدى إلى تصعيد الموقف عسكرياً بين البلدين حيث حشدت إثيوبيا قواتها في المنطقة الحدودية ابتداءاً من ديسمبر 2004م حتى مارس 2005م حوالي 90.000 جندي إثيوبي واعتبرت إرتريا ذلك استفزازاً وتهديداً لأمنها في حين ما تزال إثيوبيا تحتل أجزاء من أراضيها إرتريا : قامت إرتريا أيضاً بدورها بحشودات مماثلة بسحب قواتها من مختلف المناطق وتحريكها نحو حدودها المشتركة مع إثيوبيا وهذه الحشودات بين الطرفين لازالت مستمرة ويتزايد إلى اليوم مع حفر الخنادق والدفاعات بصورة كبيرة رغم مناشدة الأمم المتحدة بتهدئة الأوضاع للطرفين ولإثيوبيا على وجه الخصوص بسحب قواتها من المنطقة الحدودية لتعود الأوضاع إلى ما قبل حشود ديسمبر2004م . و تقدر الحشودات في الوقت الراهن بحوالي 300.000 من الطرفين . كما قامت إرتريا في اكتوبر 2005م بفرض حظر على تحركات مروحيات وعمل قوات حفظ السلام في المنطقة وطرد مجموعة من المراقبين الدوليين واعتقال بعضهم في ديسمبر 2005م مما دفع مجلس الأمن لإصدار قرار رقم 1640 مطالبة إرتريا بالتخلي عن القيود التي تفرضها كما هدد القرار بفرض عقوبات على إرتريا تحت المادة (41) في حالة عدم الإلتزام بل هدد الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك كوفي عنان بنقل قوات الأمم المتحدة إلى دولة مجاورة أو سحب البعثة نهائياً ، في حين أن إرتريا ظلت تحمل عراقيل ترسيم الحدود بالإضافة إلى إثيوبيا إلى أصحاب القرار في الإدارة الأمريكية كما جاء ذلك في خطاب أفورقي بمناسبة العيد السادس عشر للإستقلال بتاريخ 24/5/2007م قائلاً ( إن من رفض رسمياً الحكم الملزم والنهائي وداس على الإتفاقات وسيادة القانون والمسؤول الأساسي من عرقلة عملية التحديد بعد أن انتهت جوانبها الفنية هم مسؤولو الإدارة الأمريكية وهم الذين قاموا بإلغاء المنطقة الأمنية المؤقتة عملياً ) وذلك إن الخارجية الأمريكية قدمت توصيات بشأن ترسيم الحدود منها الضغط على الحكومة الإرترية لرفضها الحوار والتخلي عن القيود التي تفرضها على قوات حفظ السلام وضرورة تطبيق العقوبات عليها هذا بالإضافة إلى تخفيض المساعدات لإثيوبيا من قبل الولايات المتحدة والدول المانحة لخرقها لاتفاقية السلام بالتعنت في تطبيق ترسيم الحدود. إحتمالات التصعيد العسكري : لا شك إن الوضع الحالي بين الدولتين متوتر إلى حد بعيد بعد تعذر الإنتهاء من ترسيم الحدود وإصدار الحكم النهائي لتعنت كل طرف بوضع ما يشاء من العراقيل أمام لجنة الترسيم حيث مدد مجلس الأمن بعثة الأمم المتحدة لقوات حفظ السلام 9 مرات منذ عام 2000م وحتى اليوم مع أن هذه القوات تكلف ما لايقل عن 200 مليون دولار سنوياً ، ففي ظل هذه الحشودات العسكرية واستعراض كل طرف لعضلاته كوسيلة لردع الآخر ووجود مناوشات وتناطحات آلية بين الطرفين عبر استخدام حركات المعارضة بين الدولتين كنوع من الاستفزاز لإشعال فتيل الحرب ، تزداد فرص التصعيد العسكري واندلاع الحرب مرة أخرى لوجود جملة من عوامل القوة والإمكانات لدى الطرفين . الموقف في البلدين أ- نقاط القوة : إثيوبيا : 1. استقرار الدولة وشرعية حكومتها المستمدة من خلال الانتخابات العامة بخلاف إرتريا التي تعتبر حكومتها غير شرعية في ممارساتها وقراراتها ودستورها . 2. إمتلاك إثيوبيا لجيش كبير العدد ويتمتع بمعنويات أكبر من الجيش الإرتري في خوض الحرب في ظل الهروب المستمر للجيش الإرتري إلى دول الجوار 3. وجود حافز خفي وقوي لدى الجيش الإثيوبي وشعبه يدفعهم إلى خوض الحرب مرة أخرى ألا وهو الحرص للحصول على منفذ بحري باحتلال إرتريا مرة أخرى أو باسقاط النظام الحاكم وفرض شروط المنتصر في استغلال الموانئ الإرترية . 4. حسن علاقات إثيوبيا مع دول الجوار خاصة السودان قد يؤمن لها احتياجاتها العسكرية عبر الموانئ رغم بعد المسافة في حالة اندلاع الحرب . 5. خوض إثيوبيا لحرب الوكالة في الصومال يدل على قوتها أو ربما ثقة الغرب في تلقي الدعم باسم مكافحة الإرهاب أكثر من إرتريا التي خاضت الحرب بالوكالة أيضاً كنوع من التحدي . 6. وجود الديمقراطية والتعددية الحزبية في إثيوبيا بخلاف إرتريا يساعدها في كسب الرأي العام الإقليمي والعالمي في التعاطف معها دون إرتريا لسجل الأخيرة الأسود في مجال حقوق الإنسان وكبت الحريات . 7. وجود منظمات إعاثة وتنمية غربية بصورة كبيرة في إثيوبيا يساعد في تخفيف الوضع الإقتصادي الضعيف وظروف المجاعات في البلاد بخلاف إرتريا التي منعت وحدت من عمل المنظمات . إرتريا : 1. مقدرة النظام الإرتري على الحشد الجماهيري وتعبئة الجيش إلى المعركة رغم هبوط معنوياته من خلال شعارات الدفاع عن السيادة الوطنية والتخويف من مخاطر إثيوبيا باستغلال العواطف الوطنية والحساسيات التاريخية القديمة بين الشعبين . 2. وجود المنفذ البحري الذي يمده باحتياجاته العسكرية بسهولة . 3. فاعلية النظام الإرتري في الدفع بالمعارضة الإثيوبية إلى تحقيق أهدافه وتهديد أمن إثيوبيا وكذا قيام إرتريا بحرب الوكالة في الصومال كرسالة لاستجرار إثيوبيا إلى الحرب المباشرة . 4. قبول إرتريا بقرار التحكيم – بغض النظر عن العراقيل – يعتبر عامل قوة قانونية لإرتريا في حالة عدم بدئها بالحرب بخلاف إثيوبيا التي أبدت رفضها للقرار أو جزء منه وبدأت بالحشد العسكري أولاً . ب - عوامل الضعف في البلدين : إثيوبيا : 1. ضعف الإقتصاد الإثيوبي واعتماده على المعونات الخارجية ومنظمات الإغاثة مع كثافة السكان وهذا الجانب يستوي فيه البلدان مع قلة عدد سكان إرتريا . 2. رفضها لقرار ترسيم الحدود والبدء بالحشد العسكري على الحدوديمثل عامل ضعف في موقف إثيوبيا دولياً . 3. عدم وجود منفذ بحري لإثيوبيا يمكنها من استيراد احتياجاتها العسكرية بسهولة . 4. وجود معارضة مدعومة من قبل إرتريا تقلق أمن إثيوبيا الداخلي من وقت لآخر. إرتريا : 1. عدم شرعية الحكومة الإرترية وحزبها الوحيد ووجود انشقاقات داخلية وصراعات ومعارضات للنظام داخلياً وخارجياً . 2. شعور الجيش والشعب بالإحباطات واليأس من ممارسات النظام وموجات الهروب المستمرة من أهم عوامل ضعف النظام الإرتري . 3. ضعف علاقات النظام الإرتري مع دول الجوار والغرب نتيجة لملفه الأسود في مجال حقوق الإنسان وكبت الحريات يضعف موقف إرتريا دولياً . 4. عدم مقدرة النظام الإرتري لإدارة الأزمات وفق الأعراف الدبلوماسية والحلول السلمية في كثير من الأحيان داخلياً وخارجياً 5. التدهور الاقتصادي ( ندرة المواد الأساسية ومواد البترول وانخفاض العمل المحلية ) على ضوء هذه العوامل السابقة من مقومات القوة التي تدفع إلى قيام الحرب وعوامل الضعف التي تحجم عن إشعال فتيل الحرب في منطق العقل والمعادلات الصحيحة فإن صراعات القرن الإفريقي قد تختلف أو تخرج عن المألوف في أسبابها واندلاعها المفاجئ مما يجعل ترجيح اندلاع الحرب بين البلدين مرة أخرى أو عدم حدوث ذلك أمراً صعباً رغم هذه المعطيات الواقعية لاتباط الصراع بعوامل أخرى تمثل عامل تحكم من بعد ( Remote control) كالدور الأمريكي في إدارة الصراع ومجلس الأمن وعقوباته في ردع الطرف الرافض لقرارات ترسيم الحدود أو بنود اتفاقية الجزائر للسلام وغيرها من المعاهدات الدولية اللازمة التنفيذ للطرفين ، ومع ذلك فإن احتمال اندلاع الحرب قريباً وارد لا سيما بعد انتهاء اثيوبيا من احتفالاتها بالألفية الجديده كما أن الطرف الإرتري بدا يحشد للمعركة منذ فترة بحملات التجنيد الاجبارية ومنع كل من لم يبلغ 50 عاماً من عمره بالسفر إلى الخارج هذا بالإضافة إلى المناوشات عبر المعارضة والتي قد تفلت الأمور بين البلدين وتشعل الحرب مفاجئة كما يأتي رفض الدولتين لاقتراح لجنة ترسيم الحدود المستقلة لتجاوز الأزمة في أواخر 2006م أيضاً رفض إرتريا لموافقة إثيوبيا على تسليم منطقة بادمي لإرتريا في رسالة إلى مجلس الأمن في شهر يونيو 2007م يأتي من ضمن عوامل تصعيد الحرب حسب المعطيات على الواقع العملي وبالتأكيد فإن اندلاع الحرب بين الدولتين هذه المرة يعني المزيد من الدمار وتعقيد مشكلة الحدود بل قد لا تنتهي الحرب هذه المرة إلا بسقوط أحد النظامين إذا استمرت المعركة بمنأى عن التدخل الأمريكي لصالح أحد الطرفين ومن ثم فإن دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي يتعاظم في هذه الفترة قبل اندلاع فتيل الحرب لإجبار الدولتين على تطبيق اتفاقية الجزائر للسلام كاملاً خروجاً من حالة الشد والجذب كما يتوجب على مجلس الأمن التدخل السريع لاجبار الطرف الرافض لقرارات لجنة ترسيم الحدود للالتزام بتعهداته وذلك من أجل إنقاذ الشعبين والمنطقة عموماً من حرب لا يعلم مداها وخطورتها حال إندلاعها إلا المولى عزوجل . كما أدعو الحكومات وشعوب المنطقة إلى لعب دور محلي فاعل لتجنيب المنطقة شرور حرب مدمرة بين البلدين إرتريا وإثيوبيا مرة أخرى وذلك من خلال المبادرات وحل النزعات سلمياً وتسوية الخلافات بين حكومات البلدين ومعارضيها بعيداً عن التدخل الخارجي واشكالاته . وختاماً : اشكر الحضور وادعوهم لإثراء هذه الورقة بالنقاش الهادف والنقد البناء . والله ولي التوفيق 1 شعبان 1428هـ 4 أغسطس 2007م المداخـــلات : جمال همد – المركز الإرتري للخدمات الإعلامية : · الورقة ذكرت أن إثيوبيا ترفض قرار المحكمة ولكن ملس زيناوي أكد خلال مقابلة بثت اليوم في الفضائية الإثيوبية عدم رفضهم ولكنهم طلبو المراجعة من المحكمة ومن مجلس الأمن . · وقال إن الترسيم سيأتي بمشكلات إجتماعية تدخل البلدان في مأزق جديد وتتمثل في إدخال قرى إرترية قرب ظرونا إلى إثيوبيا وتقسيم المنازل والقرى ويقترح التفاوض كآلية حل لقضية الترسيم . · المشكلة الأساسية بين إرتريا وإثيوبيا إقتصادية إذا لم تحل ستظل جميع المشكلات عالقة . · الإعلام الإثيوبي خلال الأعوام الماضية لم يكن يولي المسألة الإرترية إهتماماً كبيرا ًبخلاف الإعلام الإرتري ولكن قسم التجرنية في الفضائية الإثيوبية بدأ حملة منظمة موجهة إلى إرتريا ولكن المعارضة الإرترية لم تستفد من الوضع ولا أتوقع أن تستفيد · ملس زيناوي أكد بعدم رغبتهم ببدء الحرب وقال إن الحكومة الإرترية مصرة على إزاحتنا . · الخلاصة إن إثيوبيا ليست رافضة للترسيم وإنما لآليته وإذا تم بمفاوضات فسوف تقبل حسن أسد - جبهة التحرير الإرترية · الدور الأمريكي مهم في إعطاء الضوء الأخضر لاندلاع الحرب مرة أخرى . · الحرب السابقة بين إرتريا وإثيوبيا كانت بمثابة إنهيار حلف صنعته أمريكا وهي لذلك مهتمة بحلحلة النزاع والتسوية السلمية بين الطرفين . · الملاحظ أن أمريكا في النزاعات الأخرى تتدخل بشكل سافر ولكن في هذاالنزاع فإن السياسة الأمريكية تبدو هادئة وتعمل من خلال أذرع الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني . · أعتقد إن ما يجري في المنطقة آلية أمريكية لخلق الفوضى الخلاقة للتدخل أو الوجود في المنطقة . · الأزمة بين النظامين ليست أرض وإنما الخلاف حول من يلعب الدور الطليعي ويكون الرجل الأول في المنطقة · التوتر على مدى سنوات طويلة هي رسالة لإعطاء إثيوبيا الدور الأكبر في المنطقة . · جيمي كارتر بعد الانتخابات الإثيوبية قال لم أكن أفكر في استقلال إرتريا وأمريكا كانت تخطط لكي تكون المنطقة من أهم قواعدها وأمريكا تنظر للمنطقة نظرة خاصة · كل الإحتمالات واردة بنسب متعادلة حرب أو تسوية تغييرات في أحد الطرفين . الحاج عبدالنور – الحزب الديمقراطي الإرتري · الطرف الإرتري لن يبدأ الحرب وليست له عوامل قوة وهو نظام متهالك السبب الوحيد لاستمراره هو ضعف المعارضة الإرترية ،ولا يستطيع إحتواء أي فوضى داخلية ناهيك أن ينتصر في حرب . · دعم النظام الإرتري للمعارضة الإثيوبية هي مناوشات لن تتمكن من اسقاط النظام الإثيوبي ولكن الهدف منها هو مواصلة حالة اللاحرب واللاسلم . · إثيوبيا ربما تبدأ بالحرب بسبب الأنشطة العسكرية للمعارضة الإثيوبية المدعومة من إرتريا . · الدور الأمريكي ليس أساسياً مثل العراق وأفغانستان ولا توجد مصالح حيوية لأمريكا في المنطقة وهي لا تتجاوز سفارة وقنصلية وحتى هذه يتم مضايقتها بواسطة السلطات الإرترية ولقد أعلن أمس عن إغلاق القنصلية الإرترية في أوكلاند كمعاملة بالمثل . · الأمريكان غير مرتاحين من نتائج الحرب في الصومال وسيسعوا لإسقاط النظام الإرتري . خالد محمود – طالب · الأمم المتحدة ليست لديها آليات لتنفيذ قراراتها خاصة قضايا الخلاف والنزاعات بين الدول . · دول الجوار في المنطقة تعاني من نزاعات ومشكلات داخلية لذلك لايمكنها لعب دور في إطفاء جذوة الخلاف بين الدولتين . · أمريكا عند اندلاع الحرب الأولى خسرت لانهيار الحلف الذي رعته بين الدولتين ولكنه الآن تميل إلى إثيوبيا للعب دور في المنطقة وكان الرد من قبل إرتريا بإفشال المخطط اإثيوبي في الصومال وخلخلة منطقة القرن الإفريقي بأكمله . · ملس زيناوي مطالب منه رؤية واضحة في النزاع مع إرتريا وهو مقبل على انتخابات وهذا أكبر تحدي يواجهه . د. محمد عمر – حركة الإصلاح الإسلامي · إرتريا ستعمل ألف حساب قبل أن تفتح جبهة الحرب مع إثيوبيا . · إرتريا لا تريد استجرار إثيوبيا إلى الحرب عبر دعمها للمعارضة الإثيوبيا وإنما هي مناوشات لإرباك إثيوبيا وإضعافها على الجبهة الصومالية . · المعارضة الإرترية عنصر حاسم فلو كانت قوية ومستعدة هذا مما يعجل بالحرب ولا أتوقع أن لايكون الدور الإثيوبي مثل ما يحدث في الصومال وإنما سيكون دوراً خاطفاً ومباشراً يعمل كإسناد للمعارضة . د. بيان حسن – باحث · ما يحدث الآن يذكرني ما كان يحدث إبان حرب التحرير حيث كانت إثيوبيا تقع بين فكي كماشة الأوقادين من جهة والثورة الإرترية من جهة أخرى . · هل ترفض إثيوبيا الترسيم لأسباب إنسانية وإجتماعية كما تقول ؟ وأيهما أولى إعادة العلاقات بين الشعبين أم تقسيم القرى ، أتوقع أن إثيوبيا تهدف من هذه المطالبة الملحة بالمفاوضات أن تمدد إجراءات الترسيم وتسحبها إلى جوانب أخرى تشمل الجوانب الإقتصادية وغيرها . · تأخير الحرب ربما يكون مراهنة على المعارضة في الدولتين . · الحرب لاتحتاج إلى بداية موضوعية ربما تبدأ فجأة بدون أسباب موضوعية كما حدث في الحرب العالمية الثانية . علي محمد سعيد – مركز البحر الأحمر : · في شهر أبريل ومايو كانت إرهاصات الحرب أكبر من الآن . · المعارضة الإرترية تمثل عامل أساسي وفشلها في الخروج من مؤتمرها بكيان موحد ربما يكون قد أدى إلى تأجيل الحرب . · السبب الأخر يتمثل في العقل الاستراتيجي في التفكير الإثيوبي ونظرته إلى العلاقات الاستراتيجية بين الطرفين الثقافية والحضارية يجعل إثيوبيا تعيد التفكير ملياً في بدء الحرب . · المباركة الأمريكية قد تكون غير مباشرة فافتتاح مركز الدراسات الاستراتيجية الأمريكية في إثيوبيا وتسليمها ترتيبات المنطقة على حساب كينيا يعد نوع من المباركة وما جرى في الصومال كان مخالفاً للتقديرات . · إثيوبيا ربما تراهن على إنفجار عسكري داخلي عن طريق جنرالات في الجيش في القيام بعمل ما اغتيال اسياس أو أي نوع آخر من الأعمال العسكرية . · وربما تتجه أمريكا لحل المشكل في المنطقة عن طريق التسوية . حسن عبده جابر – مركز الخليج للدراسات والإعلام · حالة اللاحرب واللاسلم شماعة للحكومة الإرترية للقيام بإجراءات قمع داخلية . · شرعية الحكومة في إثيوبيا والانتخابات ربما تكون عامل ضعف بالنسبة للحرب ، فالحكومة الإثيوبية منذ أكثر من عام تحاول جاهدة لإقناع مؤسسات الدولة بالخطر الإرتري ،وما حدث في الصومال وجد معارضة قوية في البرلمان الإثيوبي ولو كانت دولة حزب واحد كما في إرتريا لم تكن ستحتاج إلى أي جهد لإقناع المؤسسات . · أختلف مع الورقة فيما يخص ضعف علاقات إرتريا مع دول الجوار ، إرتريا تتمتع بعلاقات جيدة مع دول الجوار ( السودان ، جيبوتي ، اليمن ) بالإضافة إلى الدول الأوروبية والدول العربية وقام بأدوار معروفة في المشكلات في المنطقة ( طي ملف الشرق ، دارفور ) بينما لم تقم إثيوبيا بأي دور يذكر في هذا المضمار . · إثيوبيا تقوم بمسلسل من حلقات لكي تظهر إرتريا بدور الخطر في القرن الإفريقي . عبدالرازق كرار – المركز الإرتري للخدمات الإعلامية · النظام الإرتري مستفيد على المدى القريب من حالة اللاحرب واللاسلم في التعبئة وبعث شعور الكراهية المتراكم تجاه إثيوبيا منذ الاستعمار حتى أصبحت مقولة ( لا يمكن الحديث عن الديمقراطية قبل ترسيم الحدود ) رائجة حتى وسط الهاربين من جحيم النظام . · على المدى البعيد الوضع الماثل من مصلحة إثيوبيا وزيناوي قال إعلان إرتريا إيقاف التنمية بسبب عدم ترسيم الحدود يعتبر سابقة وكذلك أن تعلن دولة مراراً رغبتها الأكيدة في إسقاط حكومة أخرى . · إثيوبيا عازمة على إسقاط النظام لكن تنتظر التوقيت المناسب . · ضربات المعارضة الإثيوبية ربما تؤدي إلى قرب اندلاع الحرب وأفورقي من مصلحته عدم نشوب الحرب وإنما استمرار الوضع المتوتر . · أعتقد إن المشكلة الصومالية أجلت الخطط الإثيوبية ، وإثيوبيا تعتبر صاحبة مبادرة في التدخل في الصومال وليست وكالة لأمريكا ، وإثيوبيا هي صاحبة التوقيت . ما حدث هو توافق مصالح . · إرتريا لن تبدأ الحرب ، وإثيوبيا لن تبدأ إلا بعد الخروج من المستنقع الصومالي منتصرة والحرب ربما تؤجل عام أو عامين وتكون إثيوبيا خلالها تمكنت من ترتيب أوضاع المعارضة وقامت بتجهيز البديل المناسب . ياسين محمد عبدالله – مركز سويرا لحقوق الإنسان · الحرب ستهدد مستقبل الكيان الإرتري ووجوده كدولة مستقلة . · في مرحلة ما كان يعتقد إن الوضع يمكن أن يحسم بسقوط أحد النظامين ، ولكن الآن الوضع تغير والحرب ستؤدي فقط إلى سقوط النظام الإرتري وربما تهدد وجود الدولة الإرترية . · السياسات الداخلية للنظام الإرتري المتمثلة في عدم احترامه لقيم وحقوق الإنسان وكرامته وسياساته تجاه الجوار والعالم وعدم احترامه للمواثيق الدولية جعلت الشعب يشعر بأن الاستقلال أصبح نقمة عليه . · استقلال إرتريا جاء نتيجة ظرف معين كانت كلها في صالحه مثل نهاية الحرب الباردة ، انهيار المعسكر الاشتراكي ، رغبة التقراي في حكم إثيوبيا كاملة والتخلص من المشكلات التي تواجههم في تحقيق هذا الهدف . عبدالرحمن عثمان – حركة الإصلاح · استقلال إرتريا أتى في ظل تحول ضخم في العالم تمثل في سقوط المعسكر الشرقي واعتقد بأن الغرب استراتيجيته تقوم على تبعية إرتريا لإثيوبيا .واعتبر الاستقلال مكافأة إلهية لنضالات الشعب الإرتري جاء في سياق تبدل الرؤى نتيجة أوهام نهاية التاريخ ولهذا وافقوا على الاستقلال . · سبب الحرب الأولى حتى الآن غير واضح وهنالك ( طبخة ) تستهدف استقلال إرتريا · مسألة اندلاع الحرب عامل وقت وهي لن تكون شاملة مثل الصومال وإنما ستكون خاطفة . · ملاحظة في عنوان الورقة إن التصعيد العسكري معطيات على أرض الواقع وليست احتمالات وكنت أرى أن يكون العنوان ( احتمالات اندلاع الحرب ) . أبوبكر سليمان _ التحالف الديمقراطي الإرتري النظام الإرتري مغامر يفتقد مؤسسات تحاسبه وقد تدفع بها المغامرة للهروب بالأزمات إلى أزمات جديدة . مجرد تحسن علاقاته مع بعض دول المنطقة ربما يدفعه لبدء الحرب .

إخترنا لكم

ماذا جنت اريتريا من ازمات الشرق الاوسط. بقلم/ فاطمة جعفر

تعيش منطقة الشرق الأوسط مرحلة مفصلية في تاريخها، وتشهد تغيرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة، وإعادة هيكلة التحالفات، واستبدال الحلفاء القدماء بآخرين جدد، وفقًا لمقتضيات قوة النفوذ، وإن كانت غير واضحة المعالم للذين ينظرون من الزاوية الضيقة ، ولكن هناك خطط بعيدة المدى لن تظهر نتائجها على المدى القريب، كما أن التخطيط لذلك ليس وليد اللحظة وقد تكون له عواقب وخيمة جيدا ماديا ونفسيا قد تجعل حظوظ الاجيال القادمة العيش بالرخاء ضئيلة، ان لم يستيقظ اولياء الامور سريعا . اريتريا ليست بمعزل عن هذه الاستراتيجية، وتاريخها السياسي حافل بمجموعة من المنعطفات الصعبة، التى ساهمت فى تكوين بنيتها الحالية، ولا يستقيم ان نتحدث عن ما جنته اريتريا من مكاسب دون التوقف عند خلفيات ومستجدات المحيط الاقليمي :


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.