شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← الأسطول الجنوبى وما يحدث بالبحر الأحمر محمد كمال
2017-01-11 عدوليس ـ المصري اليوم

الأسطول الجنوبى وما يحدث بالبحر الأحمر محمد كمال

ما يحدث فى منطقة البحر الأحمر وامتدادها فى القرن الأفريقى يجب أن يدق ناقوس خطر لصانع القرار المصرى، فالمنطقة تحولت إلى ساحة للتنافس الدولى والإقليمى، وقامت العديد من الدول بمد نفوذها وتعزيز وجودها العسكرى بها، وهو أمر سيكون له آثار بالغة على الأمن القومى المصرى. فهذه المنطقة تمثل البوابة الجنوبية لقناة السويس، ومن يتحكم فيها سيؤثر على حركة الملاحة بالقناة وعلى الأمن المصرى بشكل عام.

خذ على سبيل المثال السباق المحموم على إقامة قواعد عسكرية بدولة جيبوتى (التى تقع على رأس باب المندب فى مدخل البحر الأحمر)، هناك أقامت الولايات المتحدة أكبر قاعدة عسكرية لها فى أفريقيا (معسكر ليمونييه) يتمركز فيها أكثر من أربعة آلاف عسكرى. فرنسا هى الأخرى لاتزال تحتفظ بقاعدة عسكرية منذ العهد الاستعمارى وتضم الآن حوالى ألفى جندى. الأمر لا يقتصر على الدول الغربية، فمنذ 2011، تتمركز فرقة تابعة لقوات الدفاع اليابانية فى قاعدة بجيبوتى. وأخيرا قامت الصين بالاتفاق مع جيبوتى على إقامة قاعدة عسكرية بها ستكون أول منشأة عسكرية للصين خارج البلاد. منطقة البحر الأحمر مهمة لهذه الدول جميعا، وخاصة أنها الممر للتدفقات البترولية إليها، ولكن المنطقة قد تتحول إلى ساحة للتنافس الأمريكى الصينى أو حتى الصينى اليابانى. الجديد فى الأمر أن المملكة العربية السعودية قد دخلت هذه الحلبة، فمنذ أسابيع قليلة رحب وزير الخارجية الجيبوتى بوجود عسكرى سعودى على أراضى بلاده، وأكد أن قيادات عسكرية سعودية أجرت زيارات استكشافية لبعض المناطق الجيبوتية، التى سوف تستضيف الوجود العسكرى السعودى. إذا انتقلنا إلى دولة إريتريا التى تقع أيضا على البحر الأحمر وشمال جيبوتى، فبالإضافة للتواجد الإسرائيلى والإيرانى بها، تأتى لنا الأخبار بأن دولة الإمارات تقوم ببناء قاعدة عسكرية ضخمة بها وبدأت تستخدمها بالفعل فى عمليات جوية، كما وقعت اتفاقا عام 2015 مع إريتريا لاستخدام ميناء «عصب» لأغراض عسكرية. قطر أيضا ليست بعيدة عن الساحة وتسعى لمد نفوذها بإريتريا منذ سنوات طويلة، وقد توسطت فى النزاع الحدودى بين جيبوتى وإريتريا وأقنعت البلدين بتوقيع اتفاق سلام بينهما فى الدوحة عام 2010، ووضعت جنودا لها على الحدود بينهما. وفى يونيو الماضى أعلنت قطر عن مبادرة للوساطة بين إريتريا وإثيوبيا لتسوية الخلافات بينهما. لو وسعنا الدائرة أيضا لتضم دول شرق أفريقيا التى تعد امتدادا للبحر الأحمر والقرن الأفريقى، فسنجد تعاظما للدور التركى بها، وزيارات متعددة للرئيس التركى أردوغان، منها زيارة إثيوبيا وجيبوتى والصومال فى 2015، وزيارة أخرى فى يونيو الماضى شملت كينيا وأوغندا والصومال. وإعلان تركيا أنها ستقوم بإنشاء قاعدة عسكرية بالصومال، وستقوم بتدريب 11 ألف جندى صومالى بها. المؤشرات كثيرة على تزايد التنافس الدولى والوجود العسكرى بالبحر الأحمر وامتداده بالقرن الأفريقى وشرق أفريقيا، وهى منطقة تمثل عمقا استراتيجيا لمصر، ولها تأثير كبير على أمنها القومى. إعلان مصر عن إنشاء «أسطول جنوبى» ستكون منطقة البحر الأحمر وامتدادها هى نطاق عملياته، يبعث رسالة هامة للدول الكبرى والإقليمية بأن مصر شريك أساسى فى هذه المنطقة، وأنها لها أيضا مصالح حيوية تسعى لتأمينها. ولكن من المهم أيضا بلورة استراتيجية متكاملة تجاه دول هذه المنطقة وامتدادها فى شرق أفريقيا، تتضمن بجانب الأداة العسكرية، الأدوات الأخرى الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية. كتبت منذ أسابيع فى هذه الصفحة عن أهمية الانفتاح على دوائر جديدة تكون لها أولوية فى الدبلوماسية المصرية، وأشرت وقتها لمنطقة «شرق المتوسط». وأؤكد اليوم على أهمية بلورة رؤية وخطة تحرك تضع دائرة البحر الأحمر وامتدادها فى شرق أفريقيا كأولوية للسياسة الخارجية المصرية.

إخترنا لكم

أبوظبي التي تجأر نيابة عن أفورقي .. أي دور في إريتريا ...؟

لا يفوت على حصافة المتتبع ، الصوت المشروخ الذي بدأت الصحافة الإماراتية بإطلاقه، حول الأوضاع الإريترية الراهنة ، في محاولة منها لإظهار ما حدث من هبة غير مسبوقة على أنه فعل تم بتأثيرات خارجية وتحريض قطري، وما يعرف بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين، بل سعت الصحافة الإماراتية إلى تعليق الحبل على رقبة الناشط الإريتري محمد جمعة أبو راشد ، بوصفه أحد أهم أذرع الصناعة القطرية للبلبلة في إريتريا، ونقول أن إدراك المواطن الاريتري العادي لعدم صحة ذلك المنهج المغروض والمفروض من السلطات الإماراتية ، لأنه ببساطة يعلم جيدا ماهي محركات تلك الهبة ، وما سيأتي بعدها من انتفاضات متسلسلة، وهي - المحركات الهبة الشعبية ليس بينها الدافع القطري، ولا التغطية الإعلامية لوسائط الإعلام القطرية ، وبالضرورة ليست هذه الهبة بفعل وتحريك خارجي أي كان هذا الخارج ، بل هو نتيجة سلسلة من


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.