شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← الحِصّة الأولى - "الأفريقية .. لا حدود ولا أسوار" . بقلم/ عبد الجليل سليمان
2017-07-12 عدوليس ـ ملبورن

الحِصّة الأولى - "الأفريقية .. لا حدود ولا أسوار" . بقلم/ عبد الجليل سليمان

الفكرة كما النبتة تنمو برفق ودونما ضوضاء، فقط تحتاج لتربةٍ صالحة وماءٌ عذبْ، وضوء شمس، وهكذا كُنّا منذ سنوات خلون نحتفظ ببذرة هذه الصحيفة، صديقي محفوظ بشرى وأنا، وكثيرون كثيرون، حتى وجدنا (ترابلة) بخبرة ودربة عادل حسين ومحمد جميل والتشيكلي الرائع رمضان يس، فكان الدعم المادي والمعنوي وكانت الأفريقية نبتة بهيّة يانعة، كما ترونها.. هنا لن نأخذ أنفسنا إلى مخاطرِ الشعور بالكمال، فــ(لكل شيءٍ إذا ما تم نُقصانُ)، وبطبيعة الحال سيتم تدارك ذلك تدريجيًا، فلسنا على عجلة من أمرنا، سنعمل يومًا بعد يوم وساعة بساعة على تطوير تجربتنا الصغيرة

هذه، سنعمل بدعم ومساعدة من الآخرين، وستنمو الأفريقية أعلى فأعلى ولكنها ستظل كما قال صديقنا محمد مدني ( تمسك الطين في سُرّة الأرض تأبي الفكاك). وماسكو طينة الأفريقية خيارٌ من خيارْ، رجال ونساء من (القرن الأفريقي) هذا الإقليم المُنهك بالحروب والمجاعات والديكتاتوريات، حيث الشعوب العظيمة التي تتطلع إلى حياةٍ كريمة في بلدانها، وتعود إليها من المهاجر والشتات مرفوعة الرؤوس، ولكن.
لكن، تهفو (الأفريقية) وتصبو بجانب كل ذلك إلى التقريب بين هذه الشعوب التي فصلتها الحدود الاستعمارية الوهميِّة، وكرست ذلك الحكومات الوطنية بدعاوٍ لا تصمد أمام حقائق التأريخ والجغرافيا والثقافة، فهنا في الأفريقية يختلط الأثيوبي والإرتري بالسوداني والصومالي والجيبوتي والجنوب سوداني، هنا لا حدود تمنع التواصل ولا تأشيرات دخول أو خروج، وهنا تذوب ادعاءات الحاكمين بُناة الجدُر وتتداعى أسوارهم (طوبة طوبة).
وهنا في (الأفريقية) تأتي آمال علي من إرتريا بجانب نونا عمر من السودان وشاكيرا آدم من أثيوبيا (والنساء أولًا) بطبيعة الحال، وربما أولًا وأخيرًا، وهنا يأتي شمس الدين ضو البيت، ومحمود أبوبكر، وأنور إبراهيم، ومحفوظ، ويوسف، وجميل، ودوكة، ومها، وأتيم سايمون وفتحي عثمان وإيليا ويليام ومها الجويني التونسية الرائعة.
هؤلاء، لا حصرًا وإنما مثالًا، ونحتفي بعشرة أضعافهم، فالكتابة هنا ليست حِكرًا، ولكن لها (مطلوبات) مهنية، فمن يرى ذلك في نفسه ممن لم نتمكن من التواصل معهم فليأتِ إلينا ولا شك أننا سنفتح له/ لها ذراعينا.
والحال، أن كثيرين سيأتون (مثل المن والسلوى من السماء)، وينيرون عتمة أفريقيا بفكرهم وعقولهم النيّرة سيأتي محمد مدني والنور حمد وسيأتي منصور الصويم وناصر السيد وعبد الرحمن فاروق ومأمون التلب ومحمود الدنعو وعبد المنعم أبو أدريس وجمال همد وعبد الله محمود ومحمد عبد الباقي، وما لاحصر لها من الأقلام، فليست من أوراقٍ أكثر استواءً ونعومة مما مُتاح هنا في (الأفريقية).
لا أجندة لدينا، غير خلق مُناخ للتعارف بين الشعوب التي بعثرتها الحدود، ولا هدف لدينا غير أن نستعيد مقولة ملك أثيوبيا يوحنا لخليفة المهدي عبد الله ود تورشين " نحن أبناء جدٍ واحد"، ونحن أبناء (هم واحد) أيضًا، ولأننا كذلك فإن من ضمن أجندتنا نأتي بالخبر الصادق اليقين وأن نتداوله هنا طالما هو كذلك.
وللقراء والمتابعين، نبذل كل هذا ونهديه، ونفتح قلوبنا محبة فياضة، ونفتح عقولنا للنقد البناء وللتصويب فنحن نخطئ أكثر مما نُصيب، وأنتم تيرومترنا قياسنا، وننتظركم، فقولوا لنا. من عدوليس :
مرحبا بالزميلة " الإفريقية " مرحبا بالزملاء الأعزاء عبدالجيل ورفاقه .. نرحب بهم تعاونا وتعاضدا وردما للهوة التي تفصل بين القاريء العربي وبين دفتر يوميات القرن الإفريقي.
وضوء في العتمة.

إخترنا لكم

الدور العربي في الثورة الإريترية ... أفول الجبهة وبزوغ دور عبد الله إدريس (5) أيرما تادِّيا *

لستُ مٌُتخصصة في العلاقات والسياسيات الدولية، لكن من الضروري الاهتمام بالعلاقات التاريخية بيت إريتريا وبلدان البحر الأحمر وبقية البلدان العربية، حيثُ حُظيت إريتريا بدعمٍ من سوريا والعراق ومنظمة التحرير الفلسطينية، ثم السودان ومصر واليمن في سياق مختلف. كان هذا (الدور العربي) واحدًا من مقوّمات الكفاح الإريتري المهمة جدًا، وهو لا يزال مُهمًا إلى الآن، لكن الباحثين الغربيين لم يتطرقوا إليه بعد. ولا أتناول في دراستي هذه أيّ تفصيل من تفاصيل هذا السِجالْ، مع علمي أن ذلك يبدو مُخيِّبًا للآمال أود فقط أن أُشيرُ إلى شهادة شخصيِّة من مؤتمرٍ كنتُ حضرته في تونس نوفمبر 1982، وكان لقاءًا عربيًّا – أفريقيًّا بالغ الأهميِّة، بعد أن انشقت جبهة التحرير الإريترية ومُنيت بالهزيمة على يدىّ الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا والجبهة الشعبية لتحرير تقراى، إذ تزامن مع تشكيل مكتب سياسي جديد لجبهة التحرير الإريترية وبزوغ دور "عبد الله إدريس


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.