شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← قصص إرتريين قتلتهم الإمارات بالبحر الأحمر. بقلم/ محمد غلام
2017-12-02 عدوليس ـ نقلا عن الجزيرة نت

قصص إرتريين قتلتهم الإمارات بالبحر الأحمر. بقلم/ محمد غلام

فرحُ السبعيني الإريتري عبد القادر أحمد بقدوم الأخ الأكبر الغني، الإمارات، وتأجيرها ميناء عصب لم يدم طويلا.. بعد أن حولت أبناءه وأبناء إخوانه إلى أشلاء في عرض البحر الأحمر وبدلت منطقته إلى جحيم. لا يفتأ أحمد يتحدث عن مآثر ابنه علي وابن أخيه إدريس وفتوتهما ويشكو إلى الله الأيادي الآثمة التي اغتالتهما وهما يصطادان في شواطئ مدينة “عِدّي” شمال عصب بنحو 280 كلمترا.. أربعة آخرون من أبناء أخيه وهم يسن، محمد، حمدّو، صالح، أصيبوا في الغارة الإماراتية القاتلة في مايو/أيار من العام الحالي، ولا يزالون يرقدون في مستشفى “دحتم” العسكري في عصب، أما اثنان منهم فحولا إلى العاصمة أسمرة نتيجة خطورة وضعهما الصحي.

ينحدر أحمد من قومية العفر المنتشرة بإقليم “دنكاليا” جنوب إريتريا وعاصمته مدينة عصب بمينائها الشهير الذي أجّرته الإمارات قبل سنتين وحولته إلى وكر للقتل، كما يقولون، وقد التقيناه بمنطقة لوغيا، إحدى ضواحي مدينة سمرا الإثيوبية شرق أديس أبابا بنحو 630 كلتمرا وتبعد عن الحدود الإريترية بنحو مائتي كلمتر.
ولم تتوفر إحصائية دقيقة لعدد من حصدتهم طائرات الإمارات من صيادي العفر، غير أن الناشط الحقوقي الإريتري إسماعيل قبيتا أحصى شخصيا 42 من هؤلاء، وما لا يقل عن سبعين جريحا، فضلا عن عشرات المراكب التي أغرقت دون تعويض.
ويقول قبيتا إن العفري الآن لا يستطيع اصطياد سمكة واحدة في البحر بفعل طائرات الإمارات وصواريخها الجاهزة في كل حين للقتل.
ومن هؤلاء القتلى الإريتري العفري علي وثلاثة من أبناء عمه، وقد قضوا عندما انقضّت عليهم في مارس/ آذار الماضي طائرة يرجح ذووهم أنها إماراتية بينما كانوا في طريقهم من عصب إلى ميناءالمخا اليمني جالبين معهم ما اصطادوا من أسماك وكانوا ينوون توريد مؤن غذائية في رحلة اعتادها العفري منذ قديم الزمان.
ويقول والد علي وهو الأربعيني محمد حسن يعيدي إن جثث ابنه وأبناء أخوته لم يعثر عليها إلى اليوم، ويرجِّح أن الحيتان التهمتها.
ويقول الناشط الشبابي إبراهيم أحمد إن نظام الرئيس الإرتري أسياس أفورقي منح الإمارات بموجب اتفاق لتأجير ميناء عصب والمناطق القريبة منه مثل منطقة مكعكع شمال الميناء بنحو 20 كلتمرا “رخصة للقتل”، وإن الناس الآن تلزم بيوتها بعد حظر الصيد في كل تلك المناطق وإنها تكاد تموت من الجوع.
ويشكوا جميع الإريتريين ممن التقيناهم من جور الاتفاق بين نظام الرئيس أفورقي والإمارات ويقولون إنه يحرمهم من مصايدهم وأراضيهم وما عليها من نخيل وسباخ ملح كانت هي مورد عيشهم الوحيد.
ويرحب الناشط الحقوقي قبيتا بأي وجود عربي في البحر الأحمر “ولكن ليس على حساب أبناء المنطقة” ويقول إن نظام الرئيس أسياس أفورقي يبيع إريتريا بالمزاد العلني لمن يدفع أكثر.
ويقول عبد القادر أحمد إنهم كعفريين غمرتهم السعادة بقدوم الإمارات لمناطقهم لأنها بلد عربي مسلم “ولكن بعد أن رأينا منها ما رأينا من تقتيل وتشريد فقد تحولت في نظرنا إلى أسوأ من نظام الجبهة الشعبية، الحزب الحاكم، نفسه”.

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.