شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← الخارجية الإريترية : سفارات دون سفراء ..دوائر دون مدراء ! (1) جمال همد
2018-08-08 عدوليس ( رصد)

الخارجية الإريترية : سفارات دون سفراء ..دوائر دون مدراء ! (1) جمال همد

لفت نظر العديد من المراقبين الذين تابعوا الزيارة الأخيرة للرئيس الإريتري اسياس افورقي للعاصمة السعودية الرياض 23 من يوليو من الشهر المنصرم غياب تام للسفير الإريتري لدي الرياض محمد عمر محمود سواء في المباحثات أو المأدبة الرسمية وغيرها من أنشطة الزيارة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتجاهل فيها الرئيس سفيره المتعمد للسفير ، فقد كشفت مصادر دبلوماسية إريترية بالخليج ان زيارة اسياس افورقي للرياض والتي أعلن بعدها قبول أسمرا للدخول كطرف بعاصفة الحسم السعودية ضد اليمن ، تمت بعيدا عن علم السفير محمود ، وذات الأمر ينطبق على السفير عثمان محمد عمر بدولة الإمارات العربية المتحدة.

ومن المعرف ان العديد من الوزارات الإريترية لا تمارس مهامها المتعارف عليها ، بل هي عبارة من دور تحتوي على ملفات أفرادها وتصريف أمورهم العادية دون البت في مصائرهم ، وتتكون من هياكل دون مهام محدده كما هو حال وزارة الشؤون الخارجية التي تُدار معظم ملفاتها من مكتب الرئيس مباشرة أو عبر مكتب الرجل الثاني بالحزب يماني قبرآب وفقا إفادات دبلوماسي سابق لـ ( عدوليس ) عانى الأمرين من تصرفات مكتب الرئيس حسب تعبيره.
دوائر .. دون مهام :
تتكون وزارة الشؤون الخارجية من مكتب الوزير و هيكل يتكون من : مكتب الوزير :
الوزير الحالي عثمان صالح خلف الراحل علي سيد عبد الله بعد ان فشل كوزير لوزارة التعليم العام. أكاديمي يصفه الكثير من قيادات الحزب الحاكم بضعف الشخصة وسهل الإنقياد. تدار معظم ملفات وزارته من قبل يماني قبرآب الذي يرافقه في كل جولاته وعدد من الشخصيات من مكتب الرئيس ، ولم يسجل الوزير أي تذمر يذكر سواء في الجلسات الشهرية لمجلس الوزراء ولا في جلساته الخاصة.
دوائر الوزارة :
1/ الدئرة السياسية وكان يرأسها السفير بطروس فسهاظيون والذي تم تعيينه سفير لدى ايطاليا عام 2014، ومنذ ذلك الحين لم ترك أمرها للرجل الثاني بالحزب يماني قبرأب. 2/ دائرة الشؤون الادارية والمالية والمراسم تترأسها زهرة جابر.
3-دائرة الشؤن القنصلية والجماهيرية تترأسها ليا بايري.
4-دائرة الدرسات والتخطيط يرأسها العقيد أمن عيس احمد عيسى ، وهو من الشخصيات الغامضة والتي تدير ملفات ذات طابع خاص على مستوى المنطقة ، ويرافق أسياس افورقي في زياراته السرية.
هذا الدوائر تشكل الهيكل العام للوزارة وقد وضعت في عهدي بطرس سلمون وهيلي ولدتنسائي وإستكملت في عهد الراحل علي سيد عبدالله. ومعظم هذه الدوائر دون كادر بشري، كما تفتقر الوزارة لما يُسمى بالفنيين والمستشارين كما هو الأمر في كل وزارات الخارجية بالعالم.
السفارات والبعثات الإريترية :
قبل الحديث عن دفتر أحوال السفارات الإريترية تجدر الإشارة هنا ان هذه السفارات شبيهة بتلك الممثليات الخاصة بالجبهة الشعبية لتحرير إريتريا قبل التحرير من حيث الحضور الذهني الأمني في التعامل مع الإريترين وغير الإريترين بالخارج ، والمهام الغامضة لبعض أفرادها الذين تغير تسمية وظائفه لتتناسب وعمل السفارات سواء ممن كانوا في تلك البلدان أو تم إستجلابهم من أسمرا، كما ان فرع حزب الجبهة الشعبية ( للديمقراطية والعادالة ) هو جزء أصيل وأساسي من العمل القنصلي بالسفارة.، وتقدم الخدمات القنصلية والرعاية الخاصىة بالمواطنين وتمثيلهم لا علاقة له لاعلاقة لها بالمواطنة ، بل تتم على أسس الإنتماء للحزب ومناصرته.
وكل المحاولات التي بذلها بعض من المناضلين السابقين وغيرهم ممن عملوا بهذه السفارات لتجاوز خلافات الأمس وتقديم الخدمات القنصلية للمواطن الإريتري وفق الأسس المرعية اصطدمت بعقلية التطرف التنظيمي.
أيضا يلاحظ ان التراتبية الوظيفية لا تشكل أساسا في قوة ومكانة الشخصية داخل مبنى وهيكل السفارة بل الولاء والقرب من مكتب الرئيس ، فبعض السفارات الآمر والناهي فيها شخص ليس بالضرورة ان يكون السفير.
السفارات بالجوار الإريتري :
1/ السودان :
تُدار بواسطة إبراهيم إدريس كقائم بأعمال ، ولم يتدرج في السلم الوظيفي للوزارة ، كان ضمن طاقم مكتب سكرتير حزب الأمين محمد سعيد وضمن الطواقم التي كانت تدير ملفات المعارضة السودانية في منتصف التسعينات.
تم ترشيح السفير سليمان الحاج لشغل منصب السفير بعد إنتهاء مدة السفير محمود منتاي ، وتم قبوله بشكل رسمي من قبل السلطات السودانية إلا ان الرئيس كان له رأي آخر فقد تم حجب رسالة الإعتماده ، ثم طلب البقاء في اسمرا من دون إعطاء اي سبب، لينضم لعدد من السفراء العاطلين كالسفير محمد طاهر بادوري وغيره.
2/ المملكة العربية السعودية :
تعاقب على موقع السفير عدد من السفراء آخرهم السفير المؤقت الآن محمد عمر محمود والذي إنتهت مدة خدمته رسميا وتم إخطار الخارجية السعزدية بذلك والتي أجرت له مراسم الوداع الرسمي إلا انه ظل مقيما بالرياض على رأس عمله حتى إشعار آخر بعد ان رفضت الرياض إعتماد السفير محمود منتاي.
٣/ جيبوتي :
جراء تدهور العلاقات الثنائية قامت اريتريا بسحب سفيرها اللواء رمضان اولياي ، وأقتصر التمثيل على السكرتير الثاني عمر سرمعي كقائم بالأعمال والذي أعلن إنسلاخه في من العام الماضي .
4/ اليمن :
بالرغم من أهمية الجمهورية اليمينة والعلاقة التاريخية التي ربطت اليمن بإريتريا إلا ان السفارة الإريترية هناك هي نموذج للتهميش الذي يوليه أسياس افورقي لهذا البلد. فقد تم اعتماد السفير محمد شيخ عبدالجليل العضو السابق ـ بجهة التحرير الإريترية والذي عاد إلى البلاد بعد التحرير ضمن أحد أجنحة "التنظيم الموحد " ـ سفيرا لدى صنعاء إلا ان مجريات الأحداث لم تسقفه لممارسة مهامة ووظيفته الجديدة التي إنتظرها طويلا لينضم لعدد من السفراء العاطلين عن العمل ويقضي يومة بين مقر الوزارة وصالات فنادق الدرجو الأولى في الإنتظار.
5/ الكويت :
لازالت السفارة الاريترية بالكويت من دون سفير بعد انشقاق السفير محمود طروم الذي طلب حق اللجوء السياسي بكنده ، وقد تم تعين السفير محمد عمر محمود سفيرا غير مقيم بالكويت وان بشكل غير رسمي وفقا للأعراف المرعية وإستمر محمود بليناي قائما بالأعمال دون طاقم مساعد إلا ان تم تسمية سايمون تخلي سنبت سكرتيرا ثانيا يزاول مهام قنصلية.
وقد شغل موقع السفير كل من احمد علي برهان وموسى ياسين الذي غادرها منذ سنوات ويعيش في ملبورن بأستراليا.
..... يتبع .

إخترنا لكم

اريتريا : نحو الإصلاح السياسي أم " تقراي" الكبرى ! (2/3) صلاح ابوراي _ لندن

... من نافل القول ان لهذا التغيير الكبير الذي طال اثيوبيا اعداء وهم حكام "تقراي" الذي قام الحراك ضدهم وقضى على سلطتهم ولم يذرف احدا الدموع على رحيهلم أو يأسف على سقوطهم. وقد قامت نخبة "التقراي" بخطوة مميزة وذلك باقامة ندوات حوارية Tigray Forum دعت اليها كل النخب من الداخل والخارج تحت عنوان " تجراي الى اين" وعناوين اخرى مختلفة في خطوة قصدت الحفاظ على التماسك الداخلي واستيعاب الصدمة حتى لا يدخل الاقليم في مرحلة " جلد الذات التي تسبق حالة الانقسام والتشتت" وبالرغم من ثقل اوزان الحضور سياسيا وعلميا إلا اننا لم نشهد وقفات حقيقية حول الاسباب التي ادت الى خسران السلطة أو الى تفسير مقنع للحالة التي وصلوا اليها حيث تعرض شعبهم الى البغض والكراهية بل طالتهم التصفية الجسدية وعادت جموع غفيرة من شتى انحاء البلاد الى تجراي حتى لا تطالهم تصفيات عرقية. لقد ترك حزب "التقراي" جرحا غائرا في نفوس الشعب الاثيوبي بمختلف اطيافه وقومياته وخلفوا وراؤهم تاريخا دمويا من الابادة الجماعية والتصفيات العرقية، كما خلفت مئات الالاف من السجناء والمعتقلين لمدد بعمر حكمهم. ولم يتركو احدا لم يحمل ضدهم السلاح في اثيوبيا.!


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.