شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← ما الذي تحققه المملكة العربية السعودية في القرن الأفريقي؟ بقلم/ جيمس جيفري
2018-12-09 عدوليس ــ خدمة الترجمة من جبهة الثوابت

ما الذي تحققه المملكة العربية السعودية في القرن الأفريقي؟ بقلم/ جيمس جيفري

يقول سناتور محافظ يقول سيناتور أمريكي محافظ : "مع تحول أمريكا عن الحرب على الإرهاب ، تتطلع إثيوبيا إلى الخليج لملء فراغنا". إن العلاقة بين الولايات المتحدة وحليفتها القوية في القرن الأفريقي إثيوبيا ، ولكنهابدأت تتحول الى حد كبير. لماذا؟ ذلك لأن السياسة الخارجية الأمريكية اصبحت ترتكز بشكل أقل من السابق على الحرب على الإرهاب وتزاداد أكثر على صعيد التهديدات السياسية والاقتصادية من الصين وروسيا. فمنذ عام 2001 ، ومع تطور الحرب ضد الإرهاب ، أقامت الولايات المتحدة وإثيوبيا علاقات ثنائية قوية تستند إلى حد كبير إلى الجيش الكبير لاثيوبيا من حيث العدد والذي الخبرات المهنية الازمة و له من القدرات الكافيه للتاثير على المستوى الإقليمي .

ومع ذلك ، ففي السنوات الأخيرة ، وخاصة خلال إدارة ترامب ، أصبحت الولايات المتحدة تدرك بشكل تدريجي ان أكبر تهديداتها في إفريقيا هو الوجود الصيني والروسي بدلاً من الإرهاب.
وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس في خطاب ألقاه في يناير / كانون الثاني الماضي ، يوضح استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2018: "إن المنافسة العظمى في مجال السيطرة ، وليس الإرهاب ، هي الآن محور التركيز الرئيسي للأمن القومي الأمريكي". ويقول "إننا نواجه تهديدات متنامية من قوى مختلفة مثل الصين وروسيا ."
إن الآثار المترتبة على ذلك يمكن أن تغذي وتتأثر بحقيقة أن القرن الأفريقي قد وجد نفسه فجأة متورطا في حرب باردة جديدة تبرز في منطقة الخليج المقابله له. وقد تسبب هذا النزاع. في خصومه مريره بين المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (الإمارات) من جهة وخصميهما اللدودين قطر وتركيا.
هذا الصراع على الهيمنه - مدفوعًا بمزيج من التنافس القديم والرغبة في السيطرة على قناة السويس - وان كان ليس بالضرورة أمرًا سيئًا في حد ذاته. لانه يمكن أن يفيد الاقتصادات المنطقة نتجية التنافس على استقطاب دول المنطقه من قبل تلك الكتل وحقق لها بالفعل مكاسب ملحوظة خاصة بعد السلام و مع فتح الحدود بين إثيوبيا وإريتريا بعد 20 سنة من العداء والصراع. لكن شبكة العنكبوت للجغرافيةالسياسية يمكن أن تطلق العنان لقوى خطيرة.
تقول Hallelujah Lulieمن منظمة( أماني أفريقيا) ، وهي مؤسسة أبحاث استشارية ومقرها أفريقيا: "إن السياسة الأمريكية تتغير وتتغير التحالفات تفرز قوى جديدة". "حيث هناك كم من الخصومات ، إيران ضد المملكة العربية السعودية ، المملكة العربية السعودية ضد قطر ، مصر ضد تركيا ، تركيا ضد المملكة العربية السعودية. مصالح على البحر الأحمر واليمن. وحجم الثقل الاقتصادي للمملكة العربية السعودية وهي احد الدول الواقعه في منطقة الصراع وهي حليف للولايات المتحدة: إنها ساحة معركة معقدة.
ارتفعت وتيرة الصراع عام 2017 عندما أطلقت المملكة العربية السعودية حصارًا على قطر. ثم نزل كل من البلدين وحلفائهما في القرن الأفريقي ، حيث اندفعوا لبناء قواعد عسكرية ، والتوقيع على اتفاقيات دفاعية ، وتولي الموانئ التجارية.
أثيوبيا ، التي لديها الآن ثاني أكبر عدد من السكان في أفريقيا وزيادة النفوذ الدبلوماسي والتجاري ، وقد تم التعاون مع قوى التدخل الخارجي الاجنبية (ذات النفوذ الدولي ) في المنطقة على مدى القرنين الماضيين. لقد أثبتت مهاره في تاجج الصراع بين الدول ضد بعضها البعض في المنطقة و تبدل ولائها وفق مايخدم مصالحها الذاتية.
خلال عهد الإمبراطور هيلا سيلاسي ، أقامت إثيوبيا علاقات قوية مع الولايات المتحدة. لكن بعد أن أطاح انقلاب عسكري بالإمبراطور عام 1974 ، تحوّلت اثيوبيا إلى الاتحاد السوفيتي. و بعد الثورة التالية في عام 1991 ، (وصول اهودق للسلطة بعد اسقاط نظام الدرق )عادت العلاقات مع الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر وتعمقت الى حد الشراكة بينهما.
لكن خلال السنوات القليلة الماضية ، وضعت الحكومة الإثيوبية ، الذي تراجع نموها منذ عام 2015 بسبب الاحتجاجات المتواصلة والخلافات الداخلية داخل حزبها الحاكم ، حيث كانت تنظر خارج الصورة الأكبر التي تتجاوز اثيوبيا وكانت النتيجة أنها فشلت في الاحتفاظ بالاهتمام الامريكي بالحرب على الارهاب في المنطقة حيث انتقل اهتمام الاخيره الى دور الصين في المنطقة لاسيما اثيوبيا . وبرغم من ذلك واصلت إثيوبيا قبول الاستثمارات الصينية الضخمة في البنية التحتية وتوسع في علاقات اقتصادية ودبلوماسية مع بكين.
وكانت النتيجة أن الحكومة الإثيوبية وجدت فجأة أن الولايات المتحدة لم تكن تقدم الدعم الدبلوماسي الثابت كما كانت. وهذا يعني أنها لم تكن راغبة في النظر إلى الاتجاه الآخر عندما تم قمع الاحتجاجات و التي أثار ت موجة من الانتقادات حول انتهاكات حقوق الإنسان . التي ادت بشكل متزايد إلى تفاقم الاحتكاكات الداخلية وبالتالي اصبح الوضع أقل استقرارا والنظام اقل ثقة في النفس.
في بداية عام 2018 ، استقال رئيس الوزراء هايليماريام ديسلجن - أول زعيم إثيوبي يتنازل عن السلطة طواعية - في محاولة لاسترضاء انتقادات حزبه وتهدئة الاضطرابات التي تجتاح بلاده. بعد أسبوع من استبدال ديسالن ، تولى أبي أحمد منصبه ، تبنى مجلس النواب الأمريكي بالإجماع القرار HR-128 ، وهو قرار صريح بشكل غير عادي في إدانته لمختلف انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الحكومة الإثيوبية.
يقول البعض أن التحول في علاقة أميركا يفسر جزئياً السبب الذي جعل إثيوبيا تنحدر بشكل متزايد نحو مدار التحالف السعودي الإماراتي.
فكانت أول زيارة رسمية لأبي أحمد خارج إفريقيا في شهر مايو إلى المملكة العربية السعودية ، تليها اجتماعات مع حكام الإمارات العربية المتحدة.
تقول أوول أللو(awol allo) ، أستاذة القانون ومقرها في المملكة المتحدة ومعلمة زائرة في إثيوبيا والقرن الأفريقي ، تكتب لموقع African Arguments على الإنترنت: " تقول تحاول الدول في القرن الإفريقي مثل إثيوبيا الاستفادة من هذه الديناميات الجيوسياسية المتغيرة بسرعة لتعزيز تأثيرها" . "في خضم التنافس المتزايد على النفوذ بين محاور الشرق الأوسط ، تمكنت أديس أبابا من تجنب الانحياز - على الأقل علانية - والاستفادة من أهميتها الجيوستراتيجية باعتبارها المنطقة المهيمنة في المنطقة لجذب الاستثمارات التي تمس الحاجة إليها من عدة شركاء مختلفين".
وعلى الرغم من ذلك ، ووفقًا لموظفي السفارة الأمريكية في أديس أبابا ، فإن أمريكا تظل ملتزمة بإثيوبيا "أكثر من أي وقت مضى" لأسباب متعددة. إثيوبيا هي أكبر مساهم في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام على مستوى العالم ، وتستضيف واحدة من أكبر مجموعات اللاجئين في العالم ، وتلعب دورا حاسما في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ، ولديها إمكانات اقتصادية هائلة.
يقول دبلوماسي في السفارة: "إن عملية الإصلاح التي أطلقها رئيس الوزراء آبي تفتح الباب لمزيد من التقدم والتعاون في جميع هذه المجالات ، ليس أقلها أن الديمقراطية والحكم الرشيد هما عاملان قويان في بناء الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي". "بعيداً عن الابتعاد عن إثيوبيا ، فإن الولايات المتحدة تقترب أكثر فأكثر ونحن نرى تغيرات واضحة في أولوياتنا".
التقارب بين إثيوبيا وإريتريا هو مثال جيد لمثل هذا التوافق بين اللاعبين المحليين والدوليين: لعبت كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية دوراً هاماً وراء الكواليس في جعل الأطراف المعادية سابقاً تتحدث إلى بعضها البعض. ويقول البعض إن عوائد السلام والأمن تقول إن القرن الافريقي قد يخرج أخيرا من ظل الصراع والمعاناة الذي دام عقودا. ووقعت إريتريا أيضا إعلانات عن السلام والتعاون مع جيبوتي والصومال. بعد سنوات من العداء على بناء سد النهضة على النيل الأزرق ، شهدت إثيوبيا ومصر تحسنا كبيرا في العلاقات. كذلك قام السودان بإصلاح العلاقات مع مصر وتمكن من رفع العقوبات الأمريكية.
لكن هذه التطورات الجيوسياسية لا تضيع على مواطني البلدان المتضررة. يخشى كل من الإثيوبيين والإريتريين من العواقب المحتملة المترتبة على الوقوع في الصراع التالي على النفوذ في المنطقة. كما أنهم قلقون من أن حكومتهم قد تتجاهل واجباتهم في سرعتها للامتثال للمصادر الخارجية القوية التي تختار سياسة حافة الهاوية دون النظر إلى العواقب المترتبة على الدول الضعيفة في المنطقة. بعد كل شيء ، فإن القرن لديه تاريخ من الاحتكاكات الصغيرة تتكاثر في مشاكل أكبر بكثير.
تقول أوول: "[إثيوبيا] منخرطة في لعبة خطرة". "مزيج من سياسات التعامل في الخليج والقيادات الإفريقية الأكثر غموضا لانه في كثيرا من الأحيان يمكن أن تتحول الصدقات بيهم الى عدوات بسبب الخصومات التاريخية التي تحدث تقلبات جديدة وتتطور الأمور. مره اخرى لتكون خارج سيطرة دول القرن الافريقي".
جيمس جيفري صحافي مستقل يقسم وقته بين القرن الأفريقي والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ، ويكتب في وسائل الإعلام الدولية المختلفة.
* صحفي مستقل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليق من جبهة الثوابت التي ترجمة المقال :
تكمن أهمية هذا المقال التحليلي هذا المقال لكونه يسلط الضوء على حقائق حول الصراع في المنطقة تقربنا من فهم اسباب حدوث كل تلك التطورات السريعة التي قلبت الاوضاع في القرن الافريقي رأسا على عقب كما يقولون، ولذا كان علينا البحث عن الحقائق لأن الأمر يهمنا بالدرجة الاولى، ولاننا نعاني من تعتيم اعلامي في بلادنا لذا ، عمدنا الى جهات مستقله متخصصه لترجم اوجهات النظر الغربية المستقلة الى العربية قدر الامكان حتى يستوعب ناشطينا الاحداث بابعادها المخفيه والغير ظاهره وان لاتكتفي بالمتابعة عبر التصريحات الرسمية المغلفه بالغموض دوما حيث لاشفافيه في سياساتها ولان اخر من يهمها هو الجمهور الاريتري المغيب تماما فهذه مساهمة متواضعه منا.

إخترنا لكم

هل سيقود السلام مع إثيوبيا إلى الإنفتاح السياسي في إريتريا؟ بقلم / تانجا. ر. مولر

مرة أخرى وفي يوليو عام 2016 ، دعيت إلى تجمع في وقت متأخر في حانة شعبية في أسمرا ، عاصمة اريتريا. وكان هذا التجمع احتفالا تقليدياً للقهوة ، وهو النمط الذي يعقد عادة في فترة ما بعد الظهر في معظم الأسر الإريترية والإثيوبية من أجل مناقشة أحداث اليوم. وقد نظم من قبل مجموعة من الشباب ، ومعظمهم من النساء. كان عدد الحضور نحو 12 شخصًا في الغرفة الخلفية من البار مبهجًا حيث كانوا يضحكون وهم يشاهدون من خلال شاشة هاتف محمول يستعرض صور لأحد أصدقائهم المقربين ، وهي امرأة شابة سأسميها أسمريت. ، شرعت أسميريت. قبل ثلاثه اشهر في رحلة خطيرة خارج إريتريا: على الرغم من عدم حيازتها جواز سفر أو تأشيرة ، إلا أنها تمكنت من عبور الحدود إلى السودان ، ومن خلال شبكات التهريب ، عبرت عبر البحر الأبيض المتوسط.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.