شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← فورقي يرد على عريضة "الشخصيات الأفريقية" المرموقة
2019-06-14 عدوليس ـ نقلا عن صوت الإعلاميين والصحفيين الإريترين

فورقي يرد على عريضة "الشخصيات الأفريقية" المرموقة

ردت وزارة الإعلام الاريترية على العريضة التي تقدمت بها شخصيات حقوقية وسياسية وأدبية أفريقية مرموقة في الحادي عشر من الشهر الجاري، وطالبت فيها افورقي بـ "إجراء انفتاح سياسي وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحفيين" . وخلافا للسلوك المتبع من قبل النظام الاريتري الذي ظل يتجاهل كافة الرسائل والعرائض الموجهة اليه من شخصيات إرترية او أجنبية، أختار هذه المرة الرد بشكل مباشر وبذكر مصدر العريضة، الذي اسماه بـ "أصوات أفريقية " !

وقد جاء رد حكومة افورقي، عبر بيان لوزارة الإعلام، أسهب في الحديث عن نضالات الشعب الارتري خلال العقود الست الماضية، عوض الاستجابة لمطالب العريضة التي تقدمت بها شخصيات ذات وزن وثقل دوليين .
وأستهل البيان رده بالإشارة الى توقيت الرسالة، الذي اعتبره "مريبا" نظرا لأنه "يأت في شهر يونيو"، مشيرا "انه يرتبط لدى الاريتريين بذكرى يوم الشهداء "! مسهباً في التاريخ النضالي للشعب الارتري، بالقول: "خلال الثورة التحريرية الاريترية 1961/1991 قد دفع الشعب الارتري أرتالا من الشهداء بلغ عددهم 65 الف شهيد" مذكرا "ان الحرب الحدودية الاريترية الاثيوبية التي اندلعت في مايو 1998 قد كلفت الارتريين 20 ألف شهيد "ليخلص الى أن تلك الحرب التي وصفها بانها "أندلعت بغرض تغيير النظام" قد "خلقت أوضاع إنسانية مؤلمة، لكنها لم تحرك المجتمع الدولي، وخاصة الأفريقي منه"الذي اتهمه البيان بأنه " لم ينطق قط لإدانة الظروف غير العادلة التي عان منها الشعب الارتري لأكثر من ست عقود " - حسب وصف البيان -.
وفي أول عودة للنظام الاريتري الى "حجة ملف ترسيم الحدود" منذ توقيع اتفاق السلام مع إثيوبيا ذكّر البيان الموقعون على العريضة، "ان قرار المحكمة الدولية في لاهاي الذي اثبت أحقية ارتريا بالأراضي المتنازع عليها، لم يدفع هذه الشخصيات لإعلان أي موقف بشأن الأراضي التي ظلت ترزح تحت الاحتلال الاثيوبي لأكثر من 16 عاماً "مضيفا " لم ينطق أي أفريقي - خلال هذه الفترة - دفاعا عن العدالة الدولية التي ظلت تنتهكها إثيوبيا " - حسب تعليق البيان -.
ولم يذكر التعليق السياسي لوزارة إعلام افورقي،ما اذا كان النظام نفسه قد حقق مطلب الترسيم الذي يدين به الآخرين، سيما بعد تطبيعه للعلاقات مع اديس ابابا منذ اكثر من عام، حيث تجاهل "التعليق"، الإشارة الى تلك الأراضي التي لا تزال ترزح تحت الاحتلال الاثيوبي، ما يؤكد انه يستخدم الامر فقط كذريعة لإدانة تلك الشخصيات التي أحرجته أمام المجتمع الدولي والإقليمي والمحلي .
وركز رد "حكومة افورقي" على جزئيتين من عريضة الشخصيات الافريقية، الأولى المتعلقة بالمعتقلين السياسيين والصحفيين حيث أعاد اتهام المعتقلين بـ "محاولات اشعال البلاد واثارة القلاقل اثناء فترة الحرب الحدودية" مضيفا " ان الحكومة والشعب الاريتري يملكان أدلة ادانتهم"دون أن يشير الى دواعي عدم تقديم تلك الأدلة الى الجهات القضائية او محاكمتهم . أما الجزئية الثانية التي رد عليها البيان فهي المتعلقة بمطلب السماح لوفد من الموقعين لزيارة ارتريا ولقاء الرئيس والمسوولين والمعتقلين من السياسين والصحفيين، حيث أشار البيان " أن لا أحد من هذه الشخصيات الأفريقية الموقعة على العريضة قد سبق له زيارة اريتريا " ليخلص الى نتيجة مفادها " أن معلوماتهم حول الوضع الميداني في اريتريا غير دقيقة "، مؤكدا أن "شعار الحكومة الارترية على الدوام ظل يرتكز على دعوة الجميع لزيارة اريتريا والاطلاع على الوضع عن كثب"، لكنه لم يقدم دعوة صريحة لتلك الشخصيات تحديدا، و ما إذا كان سيسمح لهم بلقاء الرئيس او المعتقلين، في حال زيارتهم ! .حيث اكتفى بالإشارة الى "ان مبدأ النظام هو دعوة الجميع للاطلاع على الوضع عن كثب "!
و كان "صوت" قد نشر عريضة الشخصيات الافريقية المرموقة ، التي لاقت تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونوه الى أهمية الرسالة، و مكانة الشخصيات الموقعة عليها، وتأثيرها على المستويين الدولي والإقليمي .
والمعروف عن النظام الاريتري انه يتجاهل كافة الدعوات والرسائل التي ترد اليه من مختلف الشخصيات الاريترية والأجنبية، ويحبذ الصمت والتجاهل، عوض التجاوب والرد . إلا أنّ مكانة و تأثير الشخصيات الافريقية المرموقة على المستوى الدولي، قد تكون دفعته هذه المرة للرد ..وهو ما يؤكد صحة ما ذهبنا اليه في "صوت" حول أهمية العريضة وتأثيرها.

إخترنا لكم

الذكرى الثامن عشر من سبتمبر عام 2002 !

أحيا نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي الذكرى السنوية لإعتقال وتغييب المجموعة الإصلاحية للجبهة الشعبية لتحرير إريتريا والحزب الحاكم بالبلاد في سبتمبر 2002 ضمن سلسلة من الإجراءات القمعية التي طالت الصحف المستقلة وإعتقال وتغييب عدد كبير من الكتاب والصحفيين ورموز المجتمع.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.