شريط الأخبار
الرئيسيةمقالات ← التضامن السوداني مع الإرتريين (1-6) تجربة مركز سويرا: عندما يحدث التضامن فرقاً كبيراً. بقلم / ياسين محمد عبد الله
2020-02-07 عدوليس ـ ملبورن

التضامن السوداني مع الإرتريين (1-6) تجربة مركز سويرا: عندما يحدث التضامن فرقاً كبيراً. بقلم / ياسين محمد عبد الله

ليس الهدف من هذه المقال التوثيق للتضامن السوداني مع نضال الإرتريين وقضاياهم فهذا عمل ليس بمقدوري أو مقدور سواي القيام به. لقد شارك في هذا التضامن آلاف السودانيين وشمل مجالات مختلفة وامتد لسنوات طويلة. بدأ ذلك التضامن منذ سنوات الثورة الإريترية الاولى عندما تضامن أكبر محامي السودان مع إرتريين سلمهم نظام عبود إلى إثيوبيا مروراً برفع ثورة أكتوبر في 1964، ضمن شعاراتها، شعار تأييد الثورة الإريترية، انخراط بعض السودانيين المباشر في النضال الإريتري واستشهاد بعضهم مثل آدم أبكر القادم من غرب السودان إلى تكريس آخرين سنوات طويلة من حياتهم للنضال الإريتري مثل ابن النيل الأبيض إدريس عوض الكريم.

أريد هنا أن أقدم شهادة للتضامن السوداني من خلال تجربة مركز سويرا لحقوق الإنسان التي كنت مسؤولاً عنها. يصلح ما بذله السودانيون من تضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا نموذجاً للتضامن الإنساني باعتباره قيمة رفيعة وأداة عمل تحدث فرقاً كبيراً في مسار مواجهة الظلم والطغيان. من أتناول مساهماتهم هنا هم نموذج لتضامن شمل آخرين غيرهم، أبدوا كلهم تضامنوا قوياً في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا دون وجل أو تردد ودون أن ينتظروا مقابلاً.
مجدي النعيم:
عرفت مجدي النعيم قبل ما يقارب الـ 30 عاماً في إحدى زياراتي للقاهرة ومع مرور الوقت ربطت بيننا صداقة عميقة. توثقت علاقتي بمجدي عندما تجارونا في السكن في القاهرة في 2001. عندما حدثته عن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا أبدى مجدي تعاطفاً كبيراً مع ضحايا تلك الانتهاكات فهو مدافع صلب عن حقوق الإنسان يمتلك معرفة واسعة بقوانين وآليات تلك الحقوق وفوق كل ذلك يؤمن إيماناً قوياً بقيمها.
يمتلك مجدي بجانب المعرفة النظرية بقوانين حقوق الإنسان قدرة تنظيمية هائلة أهلته ليكون المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان وهو مركز إقليمي ضخم يعمل فيه عشرات الموظفين. وفوق كل ذلك يمتلك مجدي خاصية فريدة وهي القدرة على تطبيق ما يؤمن به نظرياً على أرض الواقع على نحو خلاق كما إنه كاتب مجد ومترجم من طراز رفيع.
فتح مجدي أمامي مجالاً واسعاً للاستفادة من منصة مركز القاهرة منذ أن تحدثت إليه عن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا. كتبت عن طريقه مقالين في 2001 و2002 عن أوضاع حقوق الإنسان في إريتريا في مجلة (سواسية) التي كان يصدرها المركز ودعاني للمشاركة في العديد من نشاطات المركز من مؤتمرات ودورات تدريبة. عندما قررت العودة إلى السودان في 2004 بعد أن علمت بوجود فرصة لعمل شيء ما في موضوع حقوق الإنسان، خضت نقاشات مع مجدي حول فكرة تأسيس كيان يدافع عن حقوق الإنسان في إريتريا وقد شجعني كثيراً والأهم شرع معي في التمهيد لتأسيس هذا الكيان.
اقترح مجدي عليٌ أن اطلع على تجربة المصريين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وقام بترتيب لقاءت لي مع مسؤولين في منظمات حقوق الإنسان المصرية. التقيت بترتيب من مجدي بالعديد من نشطاء حقوق الإنسان المصريين ضمنهم حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذي التقيته في مكتبه وحدثته عن انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا وعرضت عليه مشروع تأسيس إطار للدفاع عن حقوق الإنسان وطلبت ملاحظاته حول البيان التأسيسي لذلك الكيان وقد أبداها مشكوراً. والتقيت بترتيب من مجدي بمحمد زارع مدير جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء في ذلك الوقت. كما رتب لي مجدي حضور يوم مفتوح لأسر السجناء نظمته الجمعية المذكورة وقد كان مخصصاً لبداية العام الدراسي حيث وزعت الجمعية على الأسر احتياجات التلاميذ المدرسية. وقبل سفري زودني مجدي بمكتبة متكاملة لحقوق الإنسان من إصدارات مركز القاهرة لدراسات ورتب لي أيضاً لقاءاً مع بهي الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان.
بعد أن بدأنا العمل في مركز سويرا في الخرطوم قدم مجدي مساعدات من نوع الآخر. قام وهو في القاهرة بترجمة أغلب أجزاء تقرير مركز سويرا لحقوق الإنسان الأول الذي صدر في 2005. وبعد عودته إلى الخرطوم صار بمثابة مستشاراً للمركز حيث كنت أستشيره في كل عمل وكنت أرسل له مسودات المشاريع ليبدي رأيه حولها ويقوم بترجمتها إلى الإنجليزية كما كان يترجم بيانات ورسائل المركز إلى الإنجليزية. وقام مجدي بترجمة التقرير الثاني لمركز سويرا عن أوضاع حقوق الإنسان في إريتريا الذي صدر في 2006، إلى الإنجليزية. ساهم مجدي أيضاً في التدريس في دورات حقوق الإنسان التي نظمها المركز وشارك في وضع برامج تلك الدورات ورتب لمشاركة مدربين أخرين للقيام بمهمة التدريب تطوعاً في الدورات التي نظمها المركز.
مجدي كان شريكاً، ليس دقيقاً القول إنه كان متضامناً.
ـــــــــــــــــــــ
الصورة المرفقه تضم مجدي النعيم وياسين وبينهما كمال الجزولي المحامي.

إخترنا لكم

لانعزاليون والجغرافيا..!! بقلم/ حُمد كل

ديكتاتور إريتريا لا يتعظ من دروس التاريخ ويتعاطى مع الجغرافيا بنزعات عصبيه ويتعامل بعنجهية مع ما جرى في القرن الأفريقى . الجغرافيه تقول أن القرن الأفريقي هو خاصرة من خواصر الشرق الأوسط ، ولأن أحكام الجغرافيا ابقى من تقلبات السياسة، وليس كما يريدها حاكم إريتريا، والمسلمات تقول العالم كما هو ولن يكون كما نحب . السلطه المطلقه تعمي البصيرة والأيام أثبتت أن السلطة المطلقة مثل النار توهم انها تدفئ لكنها تحرق ثم تدير لك ظهرها.


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.