شريط الأخبار
الرئيسيةتقارير ← السودان: وفق رؤية الرئيس الإريتري( 2/ 3) ! ترجمة الزميل خالد محمد طه
2020-02-14 عدوليس ـ نقلا عن صفحة الزميل خالد محمد طه

السودان: وفق رؤية الرئيس الإريتري( 2/ 3) ! ترجمة الزميل خالد محمد طه

السودان لا يجب أن يكون منطلق للحركات الإرهابية مثل القاعدة وداعش والشباب وبوكو حرام ، فمجموعة انقلاب 89 حولت البلد إلى قاعدة انطلاق للفكر المتطرف ومخبأ للمطلوبين مثل كارلوس وبن لادن، حولوا البلد الى مستودع للمسروقات وحظيرة للنهب، يتم فيه كل أنواع السرقة باسم نصرة المستضعفين وفي نهاية المطاف يسرقون قوت المستضعفين ويذهبوا .

لأزمة الاقتصادية الحالية نتيجة لكل المذكور ، والتحديات التي تواجه الوضع الحالي أيضا نتيجة اخرى، الأموال المنهوبة لامجال لإستردادها ، خسروا علاقاتهم مع دول الجوار وكانوا مع عصبة إثيوبيا شركاء في شن الحرب علينا، كانت شراكة لصوص ومجرمين وبذا انزلوا بالسودان دمار كبير في البنية الاقتصادية والمجتمعية والثقافية والأمنية قياسا على ما للسودان من قدرات في كل هذه المجالات . المطالبة الراهنة بإخراج السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد التغيير الذي تم إحدى المصاعب التي تركتها العصابة . والتغيير الذي جاء بهبة عفوية كان نتيجة لنفاد صبر الشعب السوداني على كل ذلك التدمير والفساد . لايمكن الحديث عن جهد منظم بذلته الأحزاب والقوى السياسية في اتجاه تنظيم وتعبئة الشارع ، كانت هبة عفوية عبرت عن تطلعات الجماهير وحدها . الآن إلى أين تتجه الفترة الانتقالية في ظل الثقافة المورثة من تلك العصابة؟ مع الاختلاف الطفيف الأمر يتشابه الظرف الإثيوبي والمشهد السوداني . التحديات الداخلية سياسية في المقام الأول لكنها ذات تقاطعات إقليمية لأنهم جعلوا من السودان زميل وشريك للحركات الإرهابية ورهينة لعلاقات مقيدة ، وحولوا السودان منصة لانطلاق كل الأنشطة الإجرامية في المنطقة . كيف يمكن إنعاش الاقتصاد وما نهب قد نهب ولم يتبقى منه أي مبلغ يذكر ؟ كيف يمكن تغيير السياسات الاقتصادية لتعود كما كانت أو أفضل ؟ هنالك العديد من الحركات المسلحة والمعارضة بعضها خلق من العدم لا وجود فعلي له ، وجهود للتفاوض وصناعة السلام ، هل تنجح تلك الجهود ؟ هل يمكن أن يعود السودان إلى ظرف أمني واقتصادي مستقر ؟ . الشعب السوداني لا علاقة له بتلك الخيارات السياسية المطروحة وبين ذلك في انتفاضته فهو يريد التغيير الكامل ، لا صلة له بأي صفقة جديدة . وطموحه هو بناء اقتصاده وإصلاح واقعه السياسي وإعادة علاقاته مع المحيط والعالم ، وأن يعيد أرثه المشرق إلى سابق عهده . لو أردنا أن نشخص اسباب الاضطراب الأمني والسياسي والاقتصادي فالسبب هو انعدام التوازن ، داخليا أو في كل الإقليم ، لذا يجب أن يستعيد السودان مكانه الذي أخرج منه ليصبح أداة في تحالفات لها أجندتها ، إذن على الشعب السوداني أن يستعيد تلك المكانة حتى يتحقق التوازن المطلوب . إن استطاع فعل ذلك سنكون في ارتياح تام . ويجب عليه كنس آثار تلك العصابة ، التي أتبعت عدة طرق للسيطرة على السودان ، وأنشأت مؤسسات حكومية وعسكرية وامنية وغيرها للتمكين خلال فترة حكمها . القوى المساهمة في الفترة الانتقالية كثيرة ، والفترة محددة لكن المهمة كبيرة . هل المشروعات السياسية والمعالجات الاقتصادية المطروحة يمكن أن تعبر بالسودان إلى بر الأمان ؟ هل المقترحات التي بدأت تطفو على السطح يمكن ان تنجز الإصلاح السياسي والاجتماعي وتحقق الأمن وهو الأهم ؟ هل ستنجح الفترة الانتقالية وتحقق كل المطلوبات؟ بينما في الداخل قوى خسرت من التغيير الذي تم وتحاول الرجوع وهي مدعومة من قوى خارجية أيضا ، وبدورها تسعى لأن تنقل الوضع إلى ما هو أسوأ، يجب النظر بتمعن لكل هذا العوامل . هذا يستوجب نشاط فعلي ولصيق لا يكفي أن نحدد خياراتنا فقط لابد من قراءة المعطى . لم يخسر الشعب السوداني وحده خلال ال 30 سنة الماضية نحن أيضا خسرنا الكثير بسبب هذه العصابة ، لابد من سياسة واضحة حيال العلاقات البينية وتنسيق الموقف في المنطقة والاقليم، إذا استعاد السودان موقعه في الإقليم سيكون المكسب كبير لعموم دول المنطقة . هنالك بعد آخر يعد مكسب هام لنا هو السلم والاستقرار والتعاون والتكامل والتواصل . عليه يجب أن نعمل على التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي والدبلوماسي والأمني والعسكري وننسق الروئ حول القضايا المحلية والإقليمية والدولية . نستطيع القول أنه ليس لدينا نقاط اختلاف مع القائمين على أمر الفترة الانتقالية أفراد كانو أم قوى ، وحتى الآن هنالك مشاورات وتقبل رؤى، لكن المهمة كبيرة كما أسلفنا وتملي علينا قراءة دقيقة للتحديات الذاتية والموضوعية حتى نحقق ثنائية مثمرة. https://www.facebook.com/khalid.m.taha2/posts/10216298890166786

إخترنا لكم

مستقبل حلف أبي واسياس بقلم / فتحي عثمان

في ربيع سنة 1994 ناقشت بحثا تكميليا لنيل شهادة الدبلوم العالي في الدراسات الدبلوماسية في السودان وكان عنوان البحث " تأثير القضية الارترية على العلاقات السودانية الاثيوبية في الفترة من 1969 حتى 1985. ترأس فريق المناقشة حينها الدكتور حسن سيد سليمان مدير جامعة النيلين والذي شغل منصب عميد قسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم والدكتورة محاسن حاج الصافي مديرة مركز الدراسات الآفرو أسيوية بنفس الجامعة والدكتور كمال صالح مدير مركز الدراسات الاستراتيجية. بعد نهاية المناقشة سألني الدكتور سليمان "ما تصورك لمستقبل علاقات ارتريا والسودان؟"


المزيد   

النشرة البريدية

إشترك في نشرتنا البريدية ليصلك جديد الموقع إسبوعيا على بريدك الألكتروني.